٢٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩] يَقُولُ: " يُبَدِّلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْقُرْآنِ فَيَنْسَخُهُ وَيُثْبِتُ يَقُولُ: وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ وَلَا يُبَدِّلُهُ ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] يَقُولُ: جُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ , وَمَا يُبَدَّلُ , وَمَا يُثَبَّتُ كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ " هَذَا أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ , وَأَجْرَاهُ عَلَى الْأُصُولِ. وَعَلَى مِثْلِ ذَلِكَ حَمَلَهَا الشَّافِعِيُّ ﵀. وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ فِي الْعُمُرِ نَفْيُ الْآفَاتِ عَنْهُ , وَالزِّيَادَةُ فِي عَقْلِهِ وَفَهْمِهِ وَبَصِيرَتِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ [فاطر: ١١]