٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أَخْبَرَنَا ابْنُ شِرَوَيْهِ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ , وَكَانَ ثِقَةً , حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ , قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ الْقَلَمُ فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ , ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وَهُوَ الْحُوتُ , وَخَلَقَ الْأَلْوَاحَ فَكَتَبَ فِيهَا الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ خَلْقٍ مَخْلُوقٍ , وَعَمَلٍ مَعْمُولٍ , بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ , أَوْ رِزْقٍ مَقْسُومٍ , حَرَامٍ وَحَلَالٍ , ثُمَّ يُلْزِمُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَأْنَهُ مَتَى مَلْقَاهُ فِيهَا وَمَتَى خُرُوجُهُ مِنْهَا» قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ مَا كُنَّا نَرَى هَذَا إِلَّا الْمَلَائِكَةَ تَكْتُبُ أَعْمَالَنَا الَّتِي نَعْمَلُهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَلَسْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا هَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ»