٢٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِقِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ " ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ بَعْدَ هَذَا فِي الْأُسَارَى ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ، وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤] فَجَعَلَ اللَّهُ ﷿ النَّبِيَّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِالْخِيَارِ فِي أَمْرِ الْأُسَارَى إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَعْبَدُوهُمْ، وَإِنْ شَاءُوا فَادَوْهُمْ " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهَوَازِنَ، وَقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ، وَأَجْرَى عَلَيْهِمُ الرِّقَّ حَتَّى مَنَّ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَطْلَقَ سَبْيَ هَوَازِنَ قَالَ: «لَوْ كَانَ تَامًّا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ سَبْي لَتَمَّ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنَّهُ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ»