٢٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا الْيَهُودَ، أَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَفَرِحَتِ الْيَهُودُ فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " يُحِبُّ قِبْلَةَ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَكَانَ يَدْعُو اللهَ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] يَعْنِي نَحْوَهُ فَارْتَابَ مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودُ، وَقَالُوا ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَ ا﴾ [البقرة: ١٤٢] فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥] ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلِيَمِيزَ أَهْلَ الْيَقِينِ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ قَالَ اللهُ ﷿ ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ [البقرة: ١٤٣] يَعْنِي تَحْوِيلَهَا عَلَى أَهْلِ الشَّكِّ ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥]، يَعْنِي الْمُصَدِّقِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي قَوْلِهِ ﴿فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥]: يَعْنِي وَاللهُ أَعْلَمُ: فَثَمَّ الْوَجْهُ الَّذِي وَجَّهَكُمُ اللهُ إِلَيْهِ "