٤٠١١ - حدَثنا سُرَيْجٌ (١)، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَر، قَالَ: نَزَلَ خَالِدُ بن الوليد ﵁ عَلَى المَرَازِبَة (٢) فَقَالُوا لَهُ: احْذَرِ السُّمَّ لَا تسقيكه الأعاجم. فقال ﵁: إيتوني بِهِ. فأُتِيَ بِهِ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ اقْتَحَمَه (٣) وقال: "بسم الله" فلم يضرَّه شيئاً. ٤٠١١ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن أبا السفر لم يدرك خالد بن الوليد ﵁. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٦٧/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٣): رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه واحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح، وهو مرسل ورجالهما ثقات إلَاّ أن أبا السفر وأبا بردة بن أبي موسى لم يسمعا من خالد، والله أعلم. تخريجه: روى هذا الحديث عن خالد ﵁ أبو السفر وقيس بن أبي حازم: أما حديث أبي السفر فمداره على يونس بن أبي إسحاق واختلف عليه في إسناده على وجهين: أحدهما: هذا الذي عند أبي يعلى: رواه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٥٥١)، عن أبي عبد الله الخلال، عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر المقرئ، عن أبي يعلى، به بنحوه. = = ورواه أيضًا في الموضع المتقدِّم عن أبي عبد الله الفراوي عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبي عمرو بن حمدان، عن أبي يعلى، به بنحوه. ورواه أيضًا في المكان السابق عن أبي المظفر القشيري، عن أبي سعد محمَّد بن عبد الرحمن، به بنحوه. ورواه أبو نعيم في الدلائل (٤٤٥: ٣٦٨)، عن خالد بن شعيب، عن سُرَيْج بن يونس به، بنحوه. ورواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٥: ١٤٧٨)، عن يحيى بن زكريا، به بنحوه. لكنه قال: على بني أم المرازبة. وقال الحافظ في الإِصابة (١/ ٤١٤): رواه ابن سعد من وجهين آخرين. قلت: لم أره في الطبقات ولكن أخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٥٥١)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن أبي محمَّد الجوهري، عن محمَّد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، عن الفضل بن دكين، عن يونس بن أبي إسحاق، به بنحوه. ورواه أيضًا في الموضع المتقدم به، إلى ابن سعد عن محمَّد بن عبد الله الأسدي، عن يونس بن أبي إسحاق، به بنحوه. الوجه الثاني: يونس عن أبي بردة، عن خالد ﵁: رواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٠٥: ٣٨٠٨)، عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي، عن هارون بن إسحاق، عن وكيع، عن يونس به، بلفظ: أن خالد بن الوليد لما أتى الحيرة قال: ائتوني بالسمّ، فأتي به فجعله في كفه ثم قال: بسم الله فاقتحمه فلم يضره. وأما حديث قيس بن أبي حازم فرواه: الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٨١٦: ١٤٨٢)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قيس بلفظ: أتي خالد بسمٍّ فقال: ما هذا؟ قالوا: سمّ. فشربه. = = ورواه أيضًا في الموضع المتقدم (ح ١٤٨١) به، لكن بلفظ: عن خالد ﵁ قال: لقد اندقت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فلم يبقَ في يدي إلَّا صفيحة يمانية وأتى بالسمّ فقال: ما هذا؟ قالوا: السم. قال: بسم الله فشربه. قلت: وإسنادهما صحيح فيرتقي بهما هذا الحديث إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم. ورواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٠٦: ٣٨٠٩) عن محمَّد بن عبد الله عن سعيد بن عمرو الأشعثي، عن سفيان، به، بلفظ: رأيت خالد بن الوليد أتي بسمّ ... إلخ. ورواه ابن عساكر في تاريخه (٥/ ٥٥١)، عن أبي بكر محمَّد بن عبد الباقي، عن الحسن بن علي، عن محمَّد بن العباس، عن أحمد بن معروف، عن الحسين بن الفهم، عن محمَّد بن سعد، عن عبد الله بن الزبير الحميدي، عن سفيان، به، بنحو رواية الطبراني وزاد: وأشار سفيان بيده إلى فيه. قال عبد الله بن الزبير، وذلك بالحيرة.