٢٣٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ (١)، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ. قَالَ: فَلَمْ يُزَايِلْ ظَهْرَهُ هُوَ وَجِبْرِيلُ، حَتَّى أَتَيَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَفُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ. قَالَ: وَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَلَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ زِرٌّ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَدْ صَلَّى. قَالَ حُذَيْفَةُ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ، وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ. قَالَ: قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ وَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى؟ قَالَ: قُلْتُ: لِقَوْلِ اللهِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ الْآيَةَ [الإسراء: ١] قَالَ: وَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى؟ لَوْ صَلَّى فِيهِ صَلَّيْنَا فِيهِ كَمَا نُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: رَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ (١) بِهَا الْأَنْبِيَاءُ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَوَكَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ وَقَدْ أَتَاهُ اللهُ بِهَا؟! (٢)