٣١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ أَبِي (١): حَدَّثَنَاه عَفَّانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلَيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ (٢): هَنِيئًا لَكَ يَا ابْنَ مَظْعُونٍ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَظْرَةَ غَضَبٍ، فَقَالَ لَهَا: " مَا يُدْرِيكِ؟! فَوَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ، وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي - قَالَ عَفَّانُ: وَلَا بِهِ -" قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ! فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ ذَلِكَ لِعُثْمَانَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِهِمْ، حَتَّى مَاتَتْ رُقَيَّةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " الْحَقِي بِسَلَفِنَا الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ " قَالَ: وَبَكَتِ النِّسَاءُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُهُنَّ بِسَوْطِهِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ، وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَهْمَا كَانَ (٣) مِنَ القَلْبِ وَالْعَيْنِ، فَمِنَ اللهِ وَالرَّحْمَةِ، وَمَهْمَا كَانَ مِنَ اليَدِ وَاللِّسَانِ، فَمِنَ الشَّيْطَانِ " وَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، وَفَاطِمَةُ إِلَى جَنْبِهِ تَبْكِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ عَيْنَ فَاطِمَةَ بِثَوْبِهِ، رَحْمَةً لَهَا (١).