١١٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، ثنا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا غَيْلانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: خَرَجَ قَوْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَقَدْ أَرْمَلُوا، فَسَأَلُوهُمُ الْبَيْعَ وَقَدْ رَاحَ عَلَيْهِمْ مَالٌ لَهُمْ حَسَنٌ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا بَيْعٌ، فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى، فَقَالُوا: لا نُطِيقُ قِرَاكُمْ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَعْرَابِ حَتَّى اقْتَتَلُوا، فَتَرَكَتْهُ لَهُمُ الأَعْرَابُ وَمَا فِيهِ، فَأَخَذُوا لِكُلِّ عَشَرَةٍ شَاةً، ثُمَّ أَتَوْا عُمَرَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي هَذَا لَفَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا» . ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي قِرًى أَوْ نُزُلٍ، شَكَّ عَبَّاسٌ لَيْلَةَ الضَّيْفِ. قَالَ قَيْسٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَسَمَ غَنَمًا فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ شَاةً» . وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ يَوْمُ خَيْبَرَ» . قَالَ قَيْسٌ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ بِنُزُلِ لَيْلَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُعَاهِدِينَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: فَأَذْكُرُ أَنَّ أَهْلَ الأَرْضِ كَانُوا يَسْتَقْبِلُونَنَا بِنُزُلِ لَيْلَةٍ، يَقُولُ: شَامٌ أَيْ عَشَاءً