٢-...حدثنا أبو بكر عمر بن أحمد بن القاسم الفقيه النهاوندي , ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ق٣ (ب) , ثنا الحكم بن مروان , ثنا سلام الطويل , عن الأجلح بن عبد الله الكندي , عن عدي بن عدي قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: (جاء جبريل إلى النبي ﷺ في حين غير حينه الذي كان يأتيه فيه , قال رسول الله ﷺ: يا جبريل مالي أراك متغير اللون , فقال: ما جئتك حتى أمر الله بمنافخ النار , فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل صف لي النار , وانعت لي جهنم , فقال جبريل: إن الله أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت , ثم أوقد عليها ألف عام حتى احمرت , ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت , فهي سوداء مظلمة لا يضيء شررها ولا يطفئ لهبها , والذي بعثك بالحق لو أن ثقب إبرة فتح من جهنم لمات من في الأرض جميعاً من حره , والذي بعثك بالحق لو أن خازناً من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كلهم من فيح وجهه ونتن ريحه , والذي بعثك بالحق لو أن خلقة من حلق سلله (١) أهل النار التي نعت الله في كتابه وقعت على جبال الدنيا لارتهت (٢) وما تقارت حتى تنتهي الأرض السفلى , قال رسول الله ﷺ: حسبي يا جبريل لا ينصدع قلبي فأموت , قال: فنظر رسول الله ــ (١) هكذا بالأصل والصحيح "سلسلة" (٢) هكذا بالأصل ولعلها "لارتجت" ق ٤ (أ) ﷺ إلى جبريل وهو يبكي , فقال: أتبكي يا جبريل وأنت من الله بالمكان الذي أنت؟ قال: ومالي لا أبكي وأنا أحق بالبكاء لعلي أن أكون في علم الله على غير الحال التي أنا عليها , وما يدريني لعلي أبتلى بمثل الذي أبتلى به إبليس وقد كان مع الملائكة , وما يدريني لعلي أبتلى بمثل ما أبتلى به هاروت وماروت , قال: فبكى رسول الله ﷺ وبكى جبريل فما زالا يبكيان حتى نودي يا جبريل ويا محمد إن قد أمنكما أن تعصيانه , فارتفع جبريل وخرج رسول الله ﷺ , فمر بقوم من الأنصار يضحكون , فقال: أتضحكون ووراءكم جهنم , ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ولما شبعتم الطعام والشراب ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ﷿ , قال: فنودي يا محمد لا تقنط عبادي , إنما بعثتك ميسراً ولم أبعثك معسراً , فقال رسول الله ﷺ: سددو وقاربوا) . لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير سلام , عن الأجلح , وعنه الحكم.