٤٤٤ - وَاحْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ فِي جُمْلَةِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنَ الْمَرَاسِيلِ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: قَرَأَ عَلَيَّ ابْنُ وَهْبٍ حدَّثَكَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْعُمَرِيُّ , وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَهُ إِمَامٌ فَأَتَمَّ بِهِ فَلَا يَقْرَأَنَّ مَعَهُ فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ لَهُ قِرَاءَةٌ» ثُمَّ قَالَ: يَحْيَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَدَوِيُّ , وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ عِيَاضِ بْنِ جَعْدَبَةَ اللَّيْثِيُّ الْبَصْرِيُّ , وَكِلَاهُمَا ثِقَتَانِ وَجَعَلَ يَعْتَدُّ بِهِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ التَّأْوِيلِ , وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ وَهْبٍ حَمَلَ لَفْظَ حَدِيثِهِ عَلَى حَدِيثِ يَزِيدَ , وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ قَدْ جَرَحَهُ كَافَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي الضُّعَفَاءِ وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ فَقَالَ: كَذَّابٌ قِيلَ: فَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: أَكْذَبُ وَأَكْذَبُ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ , وَلَا يُكْتَبُ حَدِيثُهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ يَحْيَى قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ وَضَعِيفٌ وَعَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ مَدَنِيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثُ وَإِذَا كَانَ أَقَاوِيلُ أَهْلِ الْحِفْظِ فِيهِ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ لَهُ تَوَثِيقُهُ؟ إِلَّا أَنَّهُ رَوَى مَا يُوَافِقُهُ فَصَارَ عِنْدَهُ ثِقَةً , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ رَوَى مَا يُخَالِفُهُ فَصَارَ عِنْدَهُ غَيْرَ ثِقَةٍ وَإِنْ صَحَّ هَذَا اللَّفْظُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَلَا يَقْرَأَنَّ مَعَهُ أَيْ فَلَا يَجْهَرَنَّ بِالْقِرَاءَةِ مَعَهُ , فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ لَهُ قِرَاءَةٌ أَيْ جَهْرُهُ لَهُ جَهْرٌ وَاحْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «لَا يُقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ» وَلَا أَدْرِي تَعَمَّدَ فِي تَحْوِيلِ هَذَا الْقَوْلِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ أَوْ أَوْهَمَ , فَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْجَامِعِ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ