١٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , ثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ , ثَنَا مَخْلَدٌ أَبُو الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , ﵄ قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ ﵁ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣] فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ , تَفْسِيرُهَا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ ⦗٤٧⦘ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْأَوَّلِ وَالْآخَرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ ﵀ فِي مَعْنَى الظَّاهِرُ إِنَّهُ الْبَادِي فِي أَفْعَالِهِ وَهُوَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ , فَلَا يُمْكِنُ مَعَهَا أَنْ يُجْحَدَ وُجُودُهُ وَيُنْكَرُ ثُبُوتُهُ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ الظَّاهِرُ بِحُجَجِهِ الْبَاهِرَةِ وَبَرَاهِينِهِ النَّيِّرَةِ وَشَوَاهِدِ أَعْلَامِهِ الدَّالَّةِ عَلَى ثُبُوتِ رُبُوبِيَّتِهِ وَصِحَّةِ وَحْدَانِيَّتِهِ , وَيَكُونُ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ , وَقَدْ يَكُونُ الظُّهُورُ بِمَعْنَى الْعُلُوِّ , وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ وَمِنْهَا الْوَارِثُ وَمَعْنَاهُ الْبَاقِي بَعْدَ ذَهَابِ غَيْرِهِ وَرَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِأَنَّهُ يَبْقَى بَعْدَ ذَهَابِ الْمُلَّاكِ الَّذِينَ أَمْتَعَهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِمَا آتَاهُمْ , لِأَنَّ وُجُودَهُمْ وَوُجُودَ الْأَمْلَاكِ كَانَ بِهِ , وَوُجُودُهُ لَيْسَ بِغَيْرِهِ , وَهَذَا الِاسْمُ مِمَّا يُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾ [الحجر: ٢٣]