مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصلي

نسخ متطابقة النص · ٤ نسخ · ٤ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند أبي يعلى (ط دار القبلة)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو هشام الرفاعي عن المحاربي عن Yahya bin 'Ubaidullah bin Muhab عن أبيه عن أبي هريرة عن أبو بكر

٧٨- حَدَّثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثنا المُحَارِبِيُّ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَاتَنِي العَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لاَ وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى المَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ، فَخَرَجْتُ إِلَى المَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ المَسْجِدِ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلاَّ الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَبَادَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلاَّ الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلاَّ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الوَاقِفِيِّ أَبِي الهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجْدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الحَائِطِ فِي القَمَرِ، فَقَرَعْنَا البَابَ، فَقَالَتِ المَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَفَتَحَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: أَيْنَ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ، الآنَ يَأْتِيكُمْ، قَالَ: فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً فَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً، مَا زَارَ النَّاسَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ، فَجَعَلْنَا نَنْتَقِي مِنْهُ فِي القَمَرِ فَنَأْكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: إِيَّاكَ وَالحَلُوبَ، أَوْ إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ، فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا، وَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ، وَجَعَلَ يَقْطَعُ فِي القِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ، فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالخُبْزُ فَثَرَدَ، ثُمَّ غَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ المَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى القِرْبَةِ، وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ، فَصَبَّ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: الحَمْدُ لِلَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلاَّ الجُوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ القِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ: مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنَ المَاءِ؟ قَالَ: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ، فَأَتَاهُ الوَاقِفِيُّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَوْعِدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: هَذَا سَبْيٌ، فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ، قَالَ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي، قَالَ: خُذْ هَذَا الغُلاَمَ، وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا القِصَّةَ، فَقَالَتْ: فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي، قَالَتْ: أَحْسَنْتَ، قَدْ قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا الإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَنْ تَعْتِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ

مسند أبي يعلى - ت السناري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو هشام الرفاعى عن المحاربى عن Yahya bin 'Ubaidullah bin Muhab عن أبيه عن أبى هريرة عن أبو بكر

٧٨ - حدّثنا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا المحاربى، حدّثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: حدثنى أبو بكرٍ، قال: فاتنى العَشاء ذاتَ ليلةٍ فأتيتُ أهلى، فقلت: هل عندكم عَشاءٌ؟ قالوا: لا والله ما عندنا عَشاءٌ، فاضطجعت على فراشى فلم يأتنى النوم من الجوع، فقلت: لو خرجتُ إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، فخرجتُ إلى المسجد فصليتُ ما شاء الله، ثم تساندتُ إلَى ناحية المسجد كذلك، إذ طلع عليَّ عمر بن الخطاب، فقال: من هذا؟ قلت: أبو بكرٍ، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقصصت عليه القصة، فقال: والله ما أخرجنى إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبى، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكرنا، فقال: من هذا؟ فبادرنى عمر، فقال: هذا أبو بكرٍ، وعمر، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقال عمر: خرجت فدخلت المسجد، فرأيت سواد أبى بكرٍ، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: "مَا أخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟" فذكر الذي كان، فقلت: وأنا والله ما أخرجنى لا الذي أخرجك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم "وَأَنا وَالله ما أَخْرَجَنِى إِلا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثم بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجْدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فخرجنا نمشى فانتهينا إلى الحائط في القمر، فقرعنا الباب، فقالت المرأة: من هذا؟ قال عمر: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكرٍ، وعمر، ففتحت لنا، فدخلنا، ف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم أين زوجك؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء من حَشِّ بنى حارثة، الآن يأتيكم، قال: فجاء يحمل قربةً حتى أتى بها نخلةً فعلقها على كُرنافة من كرانيفها، ثم أقبل علينا، فقال: مرحبًا وأهلًا، ما زار الناس أحد قط مثل من زارنى، ثم قطع لنا عذقًا فأتانا به، فجعلنا ننتقى منه في القمر فنأكل، ثم أخذ الشفرة فجال في الغنم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إِيَّاكَ وَالحْلُوبَ، أو قال: إِياكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ" ، فأخذ شاةً فذبحها وسلخها، وقال لامرأته فطبخت وخبزت، وجعل يقطع في القدر من اللحم، فأوقد تحتها حتى بلغ اللحم والخبز فثرد، ثم غرف عليه من المرق واللحم، ثم أتانا به فوضعه بين أيدينا، فأكلنا حتى شبعنا، ثم قام إلى القربة، وقد سفعتها الريح فبرد، فصب في الإناء، ثم ناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشرب، ثم ناول أبا بكر فشرب، ثم ناول عمر فشرب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "الحْمْدُ لله خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلا الجَّوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْالُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ" ، ثم قال للواقفى: "مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنَ المْاءِ؟" قال: لا يا رسول الله، قال: "إِذَا أَتَانَا سَبْىٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ" ، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى أتاه سبىٌ، فأتاه الواقفى، فقال: "مَا جَاءَ بك؟ "قال: يا رسول الله موعدك الذي وعدتنى، قال:" هَذَا سَبْىٌ، فَقُمْ فَاخْتَرْ منْهُمْ "، قال: كن أنت الذي يختار لى، قال:" خُذْ هَذَا الْغُلامَ، وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ "، قال: فأخذه فانطلق به إلى امرأته، فقالت: ما هذا؟ فقص عليها القصة، فقالت: فأى شئ قلت له؟ قال: قلت له: كن أنت الذي يختار لى، قالت: أحسنت، قد قال لك: أحسن إليه فأحسن إليه، قال: ما الإحسان إليه؟ قالت: أن تعتقه، قال: فهو حرٌ لوجه الله.

مسند أبي يعلى - ت السناري
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو هشام الرفاعى عن المحاربى عن Yahya bin 'Ubaidullah bin Muhab عن أبيه عن أبى هريرة عن أبو بكر

٧٨ - حدّثنا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا المحاربى، حدّثنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: حدثنى أبو بكرٍ، قال: فاتنى العَشاء ذاتَ ليلةٍ فأتيتُ أهلى، فقلت: هل عندكم عَشاءٌ؟ قالوا: لا والله ما عندنا عَشاءٌ، فاضطجعت على فراشى فلم يأتنى النوم من الجوع، فقلت: لو خرجتُ إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، فخرجتُ إلى المسجد فصليتُ ما شاء الله، ثم تساندتُ إلَى ناحية المسجد كذلك، إذ طلع عليَّ عمر بن الخطاب، فقال: من هذا؟ قلت: أبو بكرٍ، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقصصت عليه القصة، فقال: والله ما أخرجنى إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبى، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فأنكرنا، فقال: من هذا؟ فبادرنى عمر، فقال: هذا أبو بكرٍ، وعمر، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقال عمر: خرجت فدخلت المسجد، فرأيت سواد أبى بكرٍ، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: "مَا أخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " فذكر الذي كان، فقلت: وأنا والله ما أخرجنى لا الذي أخرجك، فقال النبي ﷺ: "وَأَنا وَالله ما أَخْرَجَنِى إِلا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثم بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجْدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فخرجنا نمشى فانتهينا إلى الحائط في القمر، فقرعنا الباب، فقالت المرأة: من هذا؟ قال عمر: هذا رسول الله ﷺ، وأبو بكرٍ، وعمر، ففتحت لنا، فدخلنا، ف قال رسول الله ﷺ: أين زوجك؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء من حَشِّ بنى حارثة، الآن يأتيكم، قال: فجاء يحمل قربةً حتى أتى بها نخلةً فعلقها على كُرنافة من كرانيفها، ثم أقبل علينا، فقال: مرحبًا وأهلًا، ما زار الناس أحد قط مثل من زارنى، ثم قطع لنا عذقًا فأتانا به، فجعلنا ننتقى منه في القمر فنأكل، ثم أخذ الشفرة فجال في الغنم، فقال له رسول الله ﷺ: "إِيَّاكَ وَالحْلُوبَ، أو قال: إِياكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ"، فأخذ شاةً فذبحها وسلخها، وقال لامرأته فطبخت وخبزت، وجعل يقطع في القدر من اللحم، فأوقد تحتها حتى بلغ اللحم والخبز فثرد، ثم غرف عليه من المرق واللحم، ثم أتانا به فوضعه بين أيدينا، فأكلنا حتى شبعنا، ثم قام إلى القربة، وقد سفعتها الريح فبرد، فصب في الإناء، ثم ناول رسول الله ﷺ فشرب، ثم ناول أبا بكر فشرب، ثم ناول عمر فشرب، فقال رسول الله ﷺ: " الحْمْدُ لله خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلا الجَّوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْالُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ"، ثم قال للواقفى: "مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنَ المْاءِ؟ " قال: لا يا رسول الله، قال: "إِذَا أَتَانَا سَبْىٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ"، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى أتاه سبىٌ، فأتاه الواقفى، فقال: "مَا جَاءَ بك؟ " قال: يا رسول الله موعدك الذي وعدتنى، قال: "هَذَا سَبْىٌ، فَقُمْ فَاخْتَرْ منْهُمْ"، قال: كن أنت الذي يختار لى، قال: "خُذْ هَذَا الْغُلامَ، وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ"، قال: فأخذه فانطلق به إلى امرأته، فقالت: ما هذا؟ فقص عليها القصة، فقالت: فأى شئ قلت له؟ قال: قلت له: كن أنت الذي يختار لى، قالت: أحسنت، قد قال لك: أحسن إليه فأحسن إليه، قال: ما الإحسان إليه؟ قالت: أن تعتقه، قال: فهو حرٌ لوجه الله.

مسنده
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

78 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ :

فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي ، فَقُلْتُ : هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ ؟ قَالُوا : لَا وَاللهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ ، فَقُلْتُ : لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ كَذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرَنَا ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَبَادَرَنِي عُمَرُ ، فَقَالَ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ ، فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا . فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ ، فَقَرَعْنَا الْبَابَ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَفَتَحَتْ لَنَا ، فَدَخَلْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ ، الْآنَ يَأْتِيكُمْ ، قَالَ : فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً فَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، مَا زَارَ النَّاسَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي ، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ ، فَجَعَلْنَا نَنْتَقِي مِنْهُ فِي الْقَمَرِ فَنَأْكُلُ ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ - أَوْ : إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ - فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ ، وَجَعَلَ يَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ ، فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ فَثَرَدَ ، ثُمَّ غَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ ، وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ ، فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ ، ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ : مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ مِنَ الْمَاءِ ؟ قَالَ : لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : إِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَوْعِدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي ، قَالَ : هَذَا سَبْيٌ ، فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ ، قَالَ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي ، قَالَ : خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ ، فَقَالَتْ : فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي يَخْتَارُ لِي ، قَالَتْ : أَحْسَنْتَ ، قَدْ قَالَ لَكَ : أَحْسِنْ إِلَيْهِ ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ ، قَالَ : مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ : أَنْ تُعْتِقَهُ ، قَالَ : فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
4 links, never merges
بمثله
بنحوه