زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٥٢٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أحمد بن محمد بن زياد، حدَّثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدَّثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد، حدَّثنا الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "
مَنْ أَعْرَضَ عن صاحب بِدْعَةٍ بُغْضًا له في اللَّه، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وإيمانًا، ومَنْ شَهَّرَ بصاحبِ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ يوم الفَزَع الأكبرِ، ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّهُ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ، ومَنْ سَلَّمَ على صاحبِ بِدْعَةٍ أو لَقِيَهُ بالبِشْرِ أو استقبلهُ بما يسرُّهُ، فقد استخفَّ بما أَنْزَلَ اللَّهُ على محمَّدٍ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" .
(١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤) في ترجمة (عبد الرحمن بن نافع المُخَرِّمي أبو زياد) .
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا. وقال ابن الجَوْزيّ والصَّغَانيُّ: موضوع.
ففيه (الحسين بن خالد الضَّرير أبو الجُنَيْد) ، قال ابن مَعِين عنه: "ليس بثقة" . وقال ابن عدي: "عامَّة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٤٧) .
كما أنَّ فيه (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) ، وهو صدوق ربما وَهِمَ. لكن قال ابن حِبَّان في ترجمته من "المجروحين" (٢/ ١٣٦) : "روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنَّها موضوعة كان يحدِّث بها توهمًا لا تعمدًا" . وقال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٣٩٧) : "صالح الحديث، ضعَّفه ابن الجُنَيْد. وقال ابن حِبَّان: روى عن ابن عمر نسخةً موضوعةً" . وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١) .
وقال الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد برواية هذا الحديث: الحسين بن خالد، وهو أبو الجُنَيْد، وغيره أوثق منه" .
أقول: لم يتفرَّد به كما سيأتي.
التخريج:
رواه بنحوه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ١٩٩ - ٢٠٠) ، من طرق، عن الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، به.
ثم رواه من طريق محمد بن منصور الزَّاهِد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن عمر مثله. وزاد: "ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّه في الجنَّةِ درجةً" . وقال: "غريب من حديث عبد العزيز ولم يُتَابَعْ عليه من حديث نافع" .
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن أبي نُعَيْم من طريقه الأول، وقال: باطل لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد) .
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) ، ولخَّص تعقبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣١٤) فقال: "إنَّ عبد العزيز وثَّقه يحيى وغيره، وروى له أصحاب السنن الأربعة، وذكر الذَّهَبِيُّ في" الميزان "قول ابن حبان فيه: روى عن نافع عن ابن عمر نسخةً موضوعةً. ثم قال: هكذا قال ابن حِبَّان بغير سند . وذكر الحافظ ابن حَجَر في" اللسان ": أنَّ الحمل في هذا الحديث على الحسين بن خالد ، يعني راويه عن عبد العزيز. وأنَّ الخطيب قال: إنَّه تفرَّد به وغيره أوثق منه. لكن تابعه عن عبد العزيز: محمد بن منصور الزَّاهد ، أخرجه أبو نُعَيْم وابن عساكر. وتابعه أيضًا عبد المجيد بن عبد العزيز، أخرجه أبو نصر السِّجْزِيّ في كتاب" الإبانة "بلفظ:" من أعرض بوجهه عن صاحب بدعة رفعه اللَّه في الجنَّة مائة
درجة، ومن سلَّم على صاحب بدعة أو رَحَّبَ به بالبشرى فقد استخفَّ بما أَنْزَلَ اللَّه على محمد ". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: في سنده أبو الفضل قاضي نَيْسَابُور، وهو أحمد بن عِصْمَة النَّيْسَابُورِيّ ، واللَّه أعلم" .
وقال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٥٠٥: "قال ابن الجَوْزي والصَّغَانِي: موضوع. ورواه ابن عساكر بنحوه. ورُوي بألفاظ لا يصحُّ منها شيء" .
* * *
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٥٢٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أحمد بن محمد بن زياد، حدَّثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدَّثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد، حدَّثنا الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "
مَنْ أَعْرَضَ عن صاحب بِدْعَةٍ بُغْضًا له في اللَّه، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وإيمانًا، ومَنْ شَهَّرَ بصاحبِ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ يوم الفَزَع الأكبرِ، ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّهُ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ، ومَنْ سَلَّمَ على صاحبِ بِدْعَةٍ أو لَقِيَهُ بالبِشْرِ أو استقبلهُ بما يسرُّهُ، فقد استخفَّ بما أَنْزَلَ اللَّهُ على محمَّدٍ ﷺ".
(١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤) في ترجمة (عبد الرحمن بن نافع المُخَرِّمي أبو زياد).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف جدًّا. وقال ابن الجَوْزيّ والصَّغَانيُّ: موضوع.
ففيه (الحسين بن خالد الضَّرير أبو الجُنَيْد)، قال ابن مَعِين عنه: "ليس بثقة". وقال ابن عدي: "عامَّة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٤٧).
كما أنَّ فيه (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد)، وهو صدوق ربما وَهِمَ. لكن قال ابن حِبَّان في ترجمته من "المجروحين" (٢/ ١٣٦): "روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنَّها موضوعة كان يحدِّث بها توهمًا لا تعمدًا". وقال الذَّهَبِيُّ في "المغني" (٢/ ٣٩٧): "صالح الحديث، ضعَّفه ابن الجُنَيْد. وقال ابن حِبَّان: روى عن ابن عمر نسخةً موضوعةً". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥١١).
وقال الخطيب عقب روايته له: "تفرَّد برواية هذا الحديث: الحسين بن خالد، وهو أبو الجُنَيْد، وغيره أوثق منه".
أقول: لم يتفرَّد به كما سيأتي.
التخريج:
رواه بنحوه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ١٩٩ - ٢٠٠)، من طرق، عن الحسين بن خالد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، به.
ثم رواه من طريق محمد بن منصور الزَّاهِد، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن عمر مثله. وزاد: "ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّه في الجنَّةِ درجةً". وقال: "غريب من حديث عبد العزيز ولم يُتَابَعْ عليه من حديث نافع".
ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن أبي نُعَيْم من طريقه الأول، وقال: باطل لا يصحُّ. وأعلَّه بـ (عبد العزيز بن أبي رَوَّاد).
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، ولخَّص تعقبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٣١٤) فقال: "إنَّ عبد العزيز وثَّقه يحيى وغيره، وروى له أصحاب السنن الأربعة، وذكر الذَّهَبِيُّ في "الميزان" قول ابن حبان فيه: روى عن نافع عن ابن عمر نسخةً موضوعةً. ثم قال: هكذا قال ابن حِبَّان بغير سند (¬١). وذكر الحافظ ابن حَجَر في "اللسان": أنَّ الحمل في هذا الحديث على الحسين بن خالد (¬٢)، يعني راويه عن عبد العزيز. وأنَّ الخطيب قال: إنَّه تفرَّد به وغيره أوثق منه. لكن تابعه عن عبد العزيز: محمد بن منصور الزَّاهد (¬٣)، أخرجه أبو نُعَيْم وابن عساكر. وتابعه أيضًا عبد المجيد بن عبد العزيز، أخرجه أبو نصر السِّجْزِيّ في كتاب "الإبانة" بلفظ: "من أعرض بوجهه عن صاحب بدعة رفعه اللَّه في الجنَّة مائة
درجة، ومن سلَّم على صاحب بدعة أو رَحَّبَ به بالبشرى فقد استخفَّ بما أَنْزَلَ اللَّه على محمد". قلت -القائل ابن عَرَّاق-: في سنده أبو الفضل قاضي نَيْسَابُور، وهو أحمد بن عِصْمَة النَّيْسَابُورِيّ (¬١)، واللَّه أعلم".
وقال الشَّوْكَانِيُّ في "الفوائد المجموعة" ص ٥٠٥: "قال ابن الجَوْزي والصَّغَانِي: موضوع. ورواه ابن عساكر بنحوه. ورُوي بألفاظ لا يصحُّ منها شيء".
* * *