٢٣٤٠٩ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال : تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد فمررت بمنزل حذيفة بن اليمان فدخلت عليه فأمر بلقحة فحلبت وبقدر فسخنت ثم قال أدن فكل فقلت إني أريد الصوم فقال وأنا أريد الصوم فأكلنا وشربنا ثم أتينا المسجد فأقيمت الصلاة ثم قال حذيفة هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت أبعد الصبح قال نعم هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس قال وبين بيت حذيفة وبين المسجد كما بين مسجد ثابت وبستان حوط وقد قال حماد أيضا وقال حذيفة هكذا صنعت مع النبي صلى الله عليه و سلم وصنع بي النبي صلى الله عليه و سلم تعليق شعيب الأرنؤوط : * رجاله ثقات غير عاصم بن بهدلة فهو صدوق حسن الحديث لكنه قد خولف في رفع الحديث فقد رواه من هو أوثق منه فوقفه وقال النسائي كما في تحفة الأشراف ٣ / ٢٣ : لا نعلم أحدا رفعه غير عاصم * وخولف في رفعه فأخرجه النسائي ٣ / ١٤٢ : أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد قال حدثنا شعبة عن عدي قال سمعت زر بن حبيش قال تسحرت مع حذيفة ثم خرجنا إلى الصلاة فلما أتينا المسجد صلينا ركعتين وأقيمت الصلاة وليس بينهما إلا هنيهة . فذكره موقوفا وإسناده صحيح على شرط الشيخين . قال النسائي : لا نعلم أحدا رفعه غير عاصم فإن كان رفعه صحيحا فمعناه أنه قرب النهار كقوله تعالى : "فإذا بلغن أجلهن" معناه إذا قاربن البلوغ وكقول القائل : بلغنا المنزل إذا قاربه وأخرجه موقوفا أيضا ٤ / ١٤٢ - ١٤٣ : أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا أبو يعفور قال حدثنا إبراهيم عن صلة بن زفر قال تسحرت مع حذيفة ثم خرجنا إلى المسجد فصلينا ركعتي الفجر ثم أقيمت الصلاة فصلينا . وإسناده صحيح على شرط الشيخين أيضا وأخرجه ابن أبي شيبة : حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا الوليد بن جميع قال ثنا أبو الطفيل أنه تسحر في أهله في الجبانة ثم جاء إلى حذيفة وهو في دار الحارث بن أبي ربيعة فوجده فحلب له ناقة فناوله فقال اني اريد الصوم فقال وأنا اريد الصوم فشرب حذيفة وأخذ بيده فدفع إلى المسجد حين أقيمت الصلاة . وإسناده قوي * قلنا ( الأرناؤوط ) : وانظر لزاما كلام الإمام أبي بكر الرازي على هذا الحديث في أحكام القرآن والإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢ / ٥٤ وقال الإمام النووي في شرح المهذب ٦ / ٣٠٥ : وهذا الذي ذكرناه من الدخول في الصوم بطلوع الفجر وتحريم الطعام والشراب والجماع به هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم قال ابن المنذر : وبه قال عمر بن الخطاب وابن عباس وعلماء الأمصار قال : وبه نقول