٨٠٨٢ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن أبي هريرة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت وهو جد عاصم بن عمر فانطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة نزولا ذكروا لحى من هذيل يقال لهم بنو لحيان فتبعوهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى نزلوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر تزودوه من تمر المدينة فقالوا هذا من تمر يثرب فاتبعوا آثارهم حتى لحقوهم فلما أحسهم عاصم بن ثابت وأصحابه لجئوا إلى فدفد وقد جاء القوم فأحاطوا بهم وقالوا لكم العهد والميثاق ان نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر اللهم أخبر عنا رسولك قال فقاتلوهم فرموهم فقتلوا عاصما في سبعة نفر وبقى خبيب بن عدى وزيد بن الدثنة ورجل آخر فأعطوهم العهد والميثاق ان نزلوا إليهم فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث الذي معهما هذا أول الغدر فأبى أن يصحبهم فجروه فأبى أن يتبعهم فضربوا عنقه فانطلقوا بخبيب بن عدى وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل وكان قد قتل الحرث يوم بدر فمكث عندهم أسيرا حتى إذا اجمعوا قتله استعار موسى من إحدى بنات الحرث ليستحد بها فأعارته قالت فغفلت عن صبي لي فدرج إليه حتى أتاه قالت فأخذه فوضعه على فخذه فلما رأته فزعت فزعا عرفه والموسى في يده فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ان شاء الله قال وكانت تقول ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب قد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة وانه لموثق في الحديد وما كان الا رزقا رزقه الله إياه قال ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال دعوني أصلي ركعتين فصلى ركعتين فقال لولا ان تروا ما بي جزعا من الموت لزدت قال وكان أول من سن الركعتين عند القتل هو ثم قال اللهم أحصهم عددا ( ما أبالي حين أقتل شهيدا ... على أي شق كان لله مصرعي ) ( وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع ) ثم قام إليه عقبة بن الحرث فقتله وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده يعرفونه وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا على شيء منه تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين