١٨١٧- أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَصُلْبُ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم لَمَّا فُتِنَ أَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَخَرَجْنَا أَرْسَالا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَصَبْنَا خَيْرَ دَارٍ، وَأَصَبْنَا قَرَارًا، وَجَاوَرْنَا رَجُلاً حَسَنَ الْجِوَارِ، وَائْتَمَرَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيْهِ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ مِنْ طَرَائِفِ بِلاَدِهِمْ مِنَ الأُدُمِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ الأُدُمُ يَعْجَبُ النَّجَاشِيَّ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ، وَأَنْ يُهْدُوا لِبَطَارِقَتِهِ فَفَعَلُوا، أَوْ بَعَثُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْنَا، فَلَمَّا قَدِمَا، قَدَّمَا لِلْبَطَارِقَةِ الْهَدَايَا وَوَصَفَا حَاجَتَهُمْ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ دَخَلاَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَالاَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ شُبَانًا فِينَا خَرَجُوا، وَقَدِ ابْتَدَعُوا دِينًا سِوَى دِينِكَ وَدِينِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِنَا، وَدِينٍ (١) لاَ نَعْرِفُهُ مِنَ الأَدْيَانِ، فَارَقُوا بِهِ أَشْرَافَهُمْ وَخِيَارَهُمْ وَأَهْلَ الرَّأْيِ مِنْهُمْ، فَانْقَطَعُوا بِأَمْرِهِمْ مِنْهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَيْكَ لِتَمْنَعَهُمْ مِنْ عَشَائِرِهِمْ وَآبَائِهِمْ،