٢٧٧٢- حَدَّثَنَا يَعقُوبُ بْنُ إِبرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخبَرني ابْنُ أَبِي لَيْلَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ: عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ خَبَرَ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيجٍ كَانَ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ دُخُولِهِ (١) عُرُوشَ مَكَّةَ، وَخَبَرُ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيجٍ أَثْبَتُ إِسْنَادًا مِنْ خَبَرِ عَطَاءٍ؛ لأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَيْسَ بِالحَافِظِ، وَإِنْ كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا. فَأَرَى لِلْمُحْرِمِ كَانَ بِحَجٍّ، أَوْ بِعُمْرَةٍ، أَوْ بِهِمَا جَمِيعًا قَطْعَ التَّلْبِيَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ عُرُوشَ مَكَّةَ، فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا لَمْ يَعُدْ إِلَى التَّلْبِيَةِ، وَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا، أَوْ قَارِنًا عَادَ إِلَى التَّلْبِيَةِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؛ لأَنَّ فِعْلَ ابْنِ عُمَرَ كَالدَّالِ عَلَى أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَطَعَ التَّلْبِيَةَ فِي حَجَّتِهِ إِلَى الفَرَاغِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ.