١٤٨١٣ - حدثنا عليُّ بن المباركِ، قال: ثنا زيدُ بن المباركِ، قال: ثنا عبدُالملكِ بن عبدِالرحمنِ الذِّمَاريُّ، قال: ثنا القاسمُ بن معنٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، قال: لما مات معاويةُ، تَثاقَل عبدُالله بن الزُّبيرِ عن طاعةِ يزيدَ بن معاويةَ، وأَظهر شَتْمَهُ، فبلغ ذلك - [١٨٣] - يزيدَ، فأقسم: لا يُؤتى به إلا مغلولاً، وإلا أَرسل إليه . [فقيل] لابن الزُّبيرِ: ألا نَصنعُ لك أغلالاً من فضةٍ تَلْبَسُ عليها الثوبَ، وتَبَرُّ قَسَمَهُ؛ فالصُّلحُ أجملُ بك؟! قال: فلا أَبَرُّ- واللهِ- قَسَمَهُ، ثم قال : وَلاَ أَلِينُ لِغَيْرِ الحَقِّ أَسْأَلُهُ ... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ المَاضِغِ الحَجَرُ وَقَدْ يَنْبُتُ المَرْعَى عَلَى دِمَن الثَّرَى ... وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ... وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَِّمَا