٢٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، حدثني أبو قلابة ، عن عمرو بن سلمة Bه قال : كنا بماء ممرا من الناس ، فكان يمر بنا الركبان فنسألهم : ما هذا الأمر ، وما للناس ؟ فيقولون : نبي يزعم أن الله أرسله ، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا ، فجعلت أتلقى الركبان فكأنما يغرى في صدري بغراء ، وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح ويقولون : أبصروه وقومه ، فإن ظهر عليهم فهو نبي وهو صادق ، فلما جاءتهم وقعة الفتح بادر (١) كل قوم بإسلامهم ، فانطلق أبي بإسلام أهل حوائنا (٢) ، فقدم على رسول الله A فأقام عنده ، فلما أقبل من عند رسول الله A تلقيناه ، فلما رآنا قال : جئتكم والله من عند رسول الله A حقا ، وإنه يأمركم بكذا ، وينهاكم عن كذا ، وقال : «صلوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلاة كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكثركم قرآنا» ، فنظروا في أهل حوائنا ذلك فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا لما كنت أتلقى من الركبان ، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن سبع أو ست سنين ، وكانت علي بردة (٣) إذا سجدت تقلصت (٤) عني ، فقالت امرأة من الحي : ألا تغطون عنا است (٥) قارئكم هذا ؟ فكسوني قميصا من معقد البحرين بستة دراهم أو سبعة ، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص