٢٨٦ـ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ ، قَالا : قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَلْيَأْخُذْهُ ، قَالَ : فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ قَالَ : خُذْ بِيَدَيْكَ ، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ فَوَجَدَهُ خَمْسَمِائَةٍ ، قَالَ : عُدْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشْرَةَ الدَّرَاهِمِ يَعْنِي : لِكُلِّ وَاحِدٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ ، وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ ، فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايشُ ، الأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الإثرة ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ ، فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ لأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَلِي رَأْيٌ آخَرُ ، لاَ أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلافٍ خَمْسَةَ آلافٍ ، وَمَنْ كَانَ إِسْلامُهُ قَبْلَ إِسْلامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ أَرْبَعَةَ آلافٍ ، وَفَرَضَ لأَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلاَّ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةَ آلافٍ سِتَّةَ آلافٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا فُرِضَتْ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ ، قُلْنَ مَا فُرِضَتْ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ إِنَّمَا فُرِضَتْ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً مِثْلَهُنَّ ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَفَرَضَ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلافٍ ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلافٍ خَمْسَةَ آلافٍ ، فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلاثَةَ آلافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ فَرَضْتَ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلافٍ وَفَرَضْتَ لِي ثَلاثَةَ آلافٍ ؟ فَمَا كَانَ لأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ