١٤٣٦ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم. عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ أَنْمَار قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إذَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رسول الله، هَلُمَّ إلَى الظِّلِّ. قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ جَابِر: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا، فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا جِرْو قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُة، ثمُّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَ قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هذَا؟" . فَقلْتُ: خَرَجْنَا [به] يَا رسُولَ الله مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ جابر: وَعِنْدَنَا صَاحِب لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ فَجَهُّزْتُة، ثم أدبر لِيَذْهَبَ فِي الظَّهر وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلُقَا . قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هذَيْنِ؟" قَالَ: فَقُلْتُ: [بلى] يَا رسُولَ الله، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: "فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا" . [قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فلَبِسَهُمَا] ، ثُمَّ ولَّى يَذْهَب. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم "مَا لَهُ ضَرَبَ الله عُنُقَهُ؟، ألَيْسَ هذَا خَيْراً؟" . فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، في سَبِيلِ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم "فِي سَبِيلِ الله" . فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله .