١٨٤٩١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : وَأَقْبَلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : هَبْ لِى الزَّبِيرَ الْيَهُودِىَّ أَجْزِيهِ بِيَدٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدِى يَوْمَ بُعَاثٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَأَقْبَلَ ثَابِتٌ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ تَعْرِفُنِى؟ فَقَالَ : نَعَمْ وَهَلْ يُنْكِرُ الرَّجُلُ أَخَاهُ؟ قَالَ ثَابِتٌ : أَرَدْتُ أَنْ أَجْزِيَكَ الْيَوْمَ بِيَدٍ لَكَ عِنْدِى يَوْمَ بُعَاثٍ. قَالَ : فَافْعَلْ فَإِنَّ الْكَرِيمَ يَجْزِى الْكَرِيمَ. قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ قَدْ سَأَلْتُكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَهَبَكَ لِى فَأَطْلَقَ عَنْهُ إِسْارَهُ. فَقَالَ الزَّبِيرُ : لَيْسَ لِى قَائِدٌ وَقَدْ أَخَذْتُمُ امْرَأَتِى وَبَنِىَّ . فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزَّبِيرِ فَقَالَ : رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَتَكَ وَبَنِيكَ. فَقَالَ الزَّبِيرُ : حَائِطٌ لِى فِيهِ أَعْذُقٌ لَيْسَ لِى وَلاَ لأَهْلِى عَيْشٌ إِلاَّ بِهِ. فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَهَبَهُ لَهُ فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزَّبِيرِ فَقَالَ : قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَكَ وَمَالَكَ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ. قَالَ : مَا فَعَلَ الْجَلِيسَانِ؟ وَذَكَرَ رِجَالَ قَوْمِهِ قَالَ ثَابِتٌ : قَدْ قُتِلُوا وَفُرِغَ مِنْهُمْ وَلَعَلَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَكُونَ أَبْقَاكَ لَخَيْرٍ. قَالَ الزَّبِيرُ : أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ يَا ثَابِتُ وَبِيَدِى الْخَضِيمِ عِنْدَكَ يَوْمَ بُعَاثٍ إِلاَّ أَلْحَقْتَنِى بِهِمْ فَلَيْسَ فِى الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ. فَذَكَرَ ذَلِكَ ثَابِتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِالزَّبِيرِ فَقُتِلَ. وَذَكَرَهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَذَكَرَ أَنَّهُ الزَّبِيرُ بْنُ بَاطَا الْقُرَظِىُّ وَذَكَرَهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ كَبِيرًا أَعْمَى.