١٨٣٦٤- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى فِرَاسٍ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَرَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ فَيُخَيَّلُ إِلَىَّ بِأَخَرَةٍ أَنَّ قَوْمًا قَرَأُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَيُرِيدُونَ بِهِ الدُّنْيَا أَلاَ فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِقِرَاءَتِكُمْ أَلاَ فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ أَلاَ إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ يَتَنَزَّلُ الْوَحْىُ وَإِذِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَإِذْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْىُ وَذَهَبَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ لَكُمْ أَلاَ مَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ وَمَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ أَلاَ إِنَّمَا أَبْعَثُ عُمَّالِى لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَلِيُعَلِّمُوكُمْ سُنَّتَكُمْ وَلاَ أَبْعَثُهُمْ لِيَضْرِبُوا ظُهُورَكُمْ وَلاَ لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ أَلاَ فَمَنْ رَابَهُ شَىْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَىَّ فَوَالَّذِى نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأُقِصَّنَّ مِنْهُ. فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بَعَثْتَ عَامِلاً مِنْ عُمَّالِكَ فَأَدَّبَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ رَعِيَّتِهِ فَضَرَبَهُ إِنَّكَ لَمُقِصُّهُ مِنْهُ. قَالَ : نَعَمْ وَالَّذِى نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأُقِصَّنَّ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ أَلاَ لاَ تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكْفِرُوهُمْ وَلاَ تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ وَلاَ تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ.