١٨٣٢٧- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَجَهَّزَ غَازِيًا يُرِيدُ الشَّامَ فَأَذَّنَ فِى النَّاسِ بِالْخُرُوجِ وَأَمَرَهُمْ بِهِ فِى قَيْظٍ شَدِيدٍ فِى لَيَالِى الْخَرِيفِ فَأَبْطَأَ عَنْهُ نَاسٌ كَثِيرٌ وَهَابُوا الرُّومَ فَخَرَجَ أَهْلُ الْحِسْبَةِ وَتَخَلَّفَ الْمُنَافِقُونَ وَحَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُ لاَ يَرْجِعُ أَبَدًا وَثَبَّطُوا عَنْهُ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لأَمْرٍ كَانَ لَهُمْ فِيهِ عُذْرٌ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ وَأَتَاهُ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ جَالِسٌ فِى الْمَسْجِدِ مَعَهُ نَفَرٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى فِى الْقُعُودِ فَإِنِّى ذُو ضَيْعَةٍ وَعِلَّةٍ لِى بِهَا عُذْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «تَجَهَّزْ فَإِنَّكَ مُوْسِرٌ لَعَلَّكَ تُحْقِبُ بَعْضَ بَنَاتِ الأَصْفَرِ» . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى وَلاَ تَفْتِنِّى بِبَنَاتِ الأَصْفَرِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَفِى أَصْحَابِهِ (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِى وَلاَ تَفْتِنِّى أَلاَ فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) عَشْرَ آيَاتٍ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ وَكَانَ فِيمَنْ تَخَلَّفَ ابْنُ عَنَمَةَ أَوْ عَنَمَةُ مِنْ بَنِى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَقِيلَ لَهُ : مَا خَلَّفَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : الْخَوْضُ وَاللَّعِبُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَفِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) ثَلاَثَ آيَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ.