السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو محمد : عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادى عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري

١٧٩٧٠- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِىُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا : أَنَّ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ وَإِنِّى رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ حَقًّا عَلَىَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ شَهِدَ مَعَكَ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ. فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ : بِمَ تَشْهَدُ ؟ قَالَ : لَمْ أَرَهُ شَرِبَ وَلَكِنِّى رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ يَقِىءُ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِى الشَّهَادَةِ. قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَدِمَ فَقَامَ إِلَيْهِ الْجَارُودُ فَقَالَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ؟ قَالَ : بَلْ شَهِيدٌ. قَالَ : فَقَدْ أَدَّيْتَ الشَّهَادَةَ. فَصَمَتَ الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا أَرَاكَ إِلاَّ خَصْمًا وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلاَّ رَجُلٌ. فَقَالَ الْجَارُودُ : إِنِّى أَنْشُدُكَ اللَّهَ. فَقَالَ عُمَرُ : لَتَمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أَوْ لأَسُوءَنَّكَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنْ كُنْتَ تَشُكُّ فِى شَهَادَتِنَا فَأَرْسِلْ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا وَهِىَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى هِنْدَ بِنْتِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ : إِنِّى حَادُّكَ. فَقَالَ : لَوْ شَرِبْتُ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ تَجْلِدُونِى. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : لِمَ؟ قَالَ قُدَامَةُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) الآيَةَ. قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّكَ أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ مَاذَا تَرَوْنَ فِى جَلْدِ قُدَامَةَ؟ قَالُوا : لاَ نَرَى أََنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : مَا تَرَوْنَ فِى جَلْدِ قُدَامَةَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا دَامَ وَجِعًا. فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : لأَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ وَهُوَ فِى عُنُقِى ائْتُونِى بِسَوْطٍ تَامٍّ فَأَمَرَ عُمَرُ رَض ِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ فَغَاضَبَ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قُدَامَةُ فَهَجَرَهُ فَحَجَّ وَحَجَّ قُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ فَلَمَّا قَفَلاَ مِنْ حَجِّهِمَا وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا وَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ : عَجِّلُوا عَلَىَّ بِقُدَامَةَ فَأْتُونِى بِهِ فَوَاللَّهِ إِنِّى لأَرَى أَنَّ آتِيًا أَتَانِى فَقَالَ : سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ فَعَجِّلُوا إِلَىَّ بِهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِىَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ أَبَى أَنْ يُجَرَّ إِلَيْهِ حَتَّى كَلَّمَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا. {ق} فِى ابْتِدَاءِ هَذِهِ الْقِصَّةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَقَّفَ فِى قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا حِينَ لَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى شُرْبِهِ وَحِينَ حَدَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ثَبَتَ عِنْدَهُ شُرْبُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةِ آخَرَ عَلَى شُرْبِهِ مَعَ الْجَارُودِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.