١٧٥٣١- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلاَّمِ بْنِ مِسْكِينٍ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ قَالَ حَدَّثَنِى قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الأَنْصَارِىُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَبِّقٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَزَالُ يُسَافِرُ وَيَغْزُو وَأَنَّ امْرَأَتَهُ بَعَثَتْ مَعَهُ جَارِيَةً لَهَا فَقَالَتْ : تَغْسِلُ رَأْسَكَ وَتَخْدُمُكَ وَتَحْفَظُ رَحْلَكَ وَلَمْ تَجْعَلْهَا لَهُ وَإِنَّهُ طَالَ سَفَرُهُ فِى وَجْهِهِ ذَلِكَ فَوَقَعَ بِالْجَارِيَةِ فَلَمَّا قَفَلَ أَخْبَرَتِ الْجَارِيَةُ مَوْلاَتَهَا بِذَلِكَ فَغَارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً وَغَضِبَتْ فَأَتَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِى صَنَعَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِىَ عَتِيقَةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا وَإِنْ كَانَ أَتَاهَا عَنْ طِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهَا وَرِضًا فَهِىَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُ ثَمَنِهَا لَكِ» . وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ حَدًّا. قَالَ الْبُخَارِىُّ فِيمَا بَلَغَنِى عَنْهُ لِحَدِيثِ قَبِيصَةَ هَذَا أَصَحُّ يَعْنِى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَلَمَةَ. قَالَ الْبُخَارِىُّ : وَلاَ يَقُولُ بِهَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا. {ج} وَقَالَ الْبُخَارِىُّ فِى التَّارِيخِ : قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الأَنْصَارِىُّ سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ الْمُحَبِّقِ فِى حَدِيثِهِ نَظَرٌ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَذْكُرُهُ عَنِ الْبُخَارِىِّ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : حُصُولُ الإِجْمَاعِ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ بَعْدَ التَّابِعِينَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ بِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ صَارَ مَنْسُ وخًا بِمَا وَرَدَ مِنَ الأَخْبَارِ فِى الْحُدُودِ.