١٧٥٢١- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَاطِبٍ حَدَّثَهُ قَالَ : تُوُفِّىَ حَاطِبٌ فَأُعْتِقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ وَهِىَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ فَلَمْ تَرُعْهُ إِلاَّ بِحَبَلِهَا وَكَانَتْ ثَيِّبًا فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ : لأَنْتَ الرَّجُلُ لاَ تَأْتِى بِخَيْرٍ فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَحَبَلْتِ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ فَإِذَا هِىَ تَسْتَهِلُّ بِذَلِكَ لاَ تَكْتُمُهُ قَالَ وَصَادَفَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَىَّ وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا فَاضْطَجَعَ فَقَالَ عَلِىٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ. فَقَالَ : أَشِرْ عَلَىَّ يَا عُثْمَانُ. فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ. قَالَ : أَشِرْ عَلَىَّ أَنْتَ . قَالَ : أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لاَ تَعْلَمُهُ وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلاَّ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ. فَقَالَ : صَدَقْتَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلاَّ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ فَجَلَدَهَا عُمَرُ رَضِىَ اللَّهِ عَنْهُ مِائَةً وَغَرَّبَهَا عَامًا. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ فَكَأَنَّهُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ دَرَأَ عَنْهَا حَدَّهَا لِلشُّبْهَةِ بِالْجَهَالَةِ وَجَلَدَهَا وَغَرَّبَهَا تَعْزِيرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.