١٧٤٥٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنِّى أَصَبْتُ فَاحِشَةً فَأَقِمْهُ عَلَىَّ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلاَّ أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنْ لاَ يُخْرِجَهُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ. قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ قَالَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ فَمَا أَوْثَقْنَاهُ وَلاَ حَفَرْنَا لَهُ قَالَ فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ قَالَ فَاشْتَدَّ وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِ الْحَرَّةِ يَعْنِى الْحِجَارَةَ حَتَّى سَكَتَ قَالَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا مِنَ الْعِشَاءِ قَالَ : «أَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِى عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ عَلَى أَنْ لاَ أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ نَكَّلْتُ بِهِ» . قَالَ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلاَ سَبَّهُ. لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُثَنَّى رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى. {ق} وَسُؤَالُهُ قَوْمَهُ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ مِرَارًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَشُكُّ فِى عَقْلِهِ.