١٧٢٩٥- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِى ابْنَ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ دُعِىَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلِّىَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَبْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّى عَلَى ابْنِ أُبَىٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ : «أَخِّرْ عَنِّى يَا عُمَرَ» . فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : «إِنِّى خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّى إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا» . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ فِى بَرَاءَةَ ( وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ) قَالَ فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ فَهَذَا يُبَيِّنُ مَا قُلْنَا فَأَمَّا أَمْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُصَلِّىَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ صَلاَتَهُ بِأَبِى هُوَ وَأُمِّى مُخَالِفَةٌ صَلاَةَ غَيْرِهِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَضَى إِذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ أَنْ لاَ يُصَلِّىَ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ وَقَضَى أَنْ لاَ يُغْفَرَ لِمُقِيمٍ عَلَى شِرْكٍ فَنَهَاهُ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى مَنْ لاَ يُغْفَرُ لَهُ وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِمْ مُسْلِمًا وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا أَحَدًا وَتَرْكُ الصَّلاَةِ مُبَاحٌ عَلَى مَنْ قَامَتْ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ عَاشَرَهُمْ حُذَيْفَةُ يَعْرِفُهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ ثُمَّ عَاشَرَهُمْ مَعَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِىَ اللَّهِ عَنْهُمَا وَهُمْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَكَانَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا وُضِعَتْ جَنَازَةٌ فَرَأَى حُذَيْفَةَ فَإِنْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اجْلِسْ جَلَسَ وَإِنْ قَامَ مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ وَلَمْ يَمْنَعْ هُوَ وَلاَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ وَلاَ عُثْمَانُ بَعْدَهُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِمْ وَلاَ شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الإِسْلاَمِ وَقَدْ أَعْلَمَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا تُوُفِّىَ اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ.