السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

١١٧٦٧- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ : مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ حَدَّثَنِى مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِىُّ يَعْنِى أَبَا عَامِرٍ الْهَوْزَنِىَّ قَالَ : لَقِيتُ بِلاَلاً مُؤَذِّنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِحَلَبَ فَقُلْتُ : يَا بِلاَلُ حَدِّثَنِى كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : مَا كَانَ لَهُ شَىْءٌ إِلاَّ أَنَا الَّذِى كُنْتُ أَلِى ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّىَ فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِى فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِى الْبُرْدَةَ وَالشَّىْءَ فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ حَتَّى اعْتَرَضَنِى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : يَا بِلاَلُ إِنَّ عِنْدِى سَعَةً فَلاَ تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ مِنِّى فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّئْتُ ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بِالصَّلاَةِ فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِى عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ فَلَمَّا رَآنِى قَالَ : يَا حَبَشِىُّ قَالَ قُلْتُ : يَا لَبَّيْهُ فَتَجَهَّمَنِى وَقَالَ قَوْلاً غَلِيظًا فَقَالَ : أَتَدْرِى كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ قَالَ قُلْتُ : قَرِيبٌ قَالَ : إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعُ لَيَالٍ فَآخُذُكَ بِالَّذِى لِى عَلَيْكَ فَإِنِّى لَمْ أُعْطِكَ الَّذِى أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ وَلاَ مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ وَلَكِنْ أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِى عَبْدًا فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَخَذَ فِى نَفْسِى مَا يَأْخُذُ فِى أَنْفُسِ النَّاسِ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاَةِ حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِى فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِى ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّى كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَدْ قَالَ كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِى عَنِّى وَلاَ عِنْدِى وَهُوَ فَاضِحِى فَأْذَنْ لِى أَنْ آتِىَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاَءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهِ صلى الله عليه وسلم مَا يَقْضِى عَنِّى فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِى فَجَعَلْتُ سَيْفِى وَجِرَابِى وَرُمْحِى وَنَعْلِى عِنْدَ رَأْسِى وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِىَ الأُفُقَ فَكُلَّمَا نِمْتُ انْتَبَهْتُ فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَىَّ لَيْلاً نِمْتُ حَتَّى انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو يَا بِلاَلُ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آَتِيهِ فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنْتُ فَقَالَ لِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ» . فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَقَالَ : «أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ» . قَالَ فَقُلْتُ : بَلَى قَالَ : «فَإِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ» . وَإِذَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أَهْدَاهُنَّ لَهُ عَظِيمُ فَدَكَ : «فَاقْبِضْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ» . قَالَ : فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ إِصْبَعَىَّ فِى أُذُنَىَّ فَنَادَيْتُ وَقُلْتُ مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِى وَأُعَرِّضُ وَأَقْضِى حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَيْنٌ فِى الأَرْضِ حَتَّى فَضَلَ عِنْدِى أُوقِيَّتَيْنِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ فِى الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِى : «مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ» . ُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَىْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَبْقَ شَىْءٌ فَقَالَ فَضَلَ شَىْءٌ» . قُلْتُ : نَعَمْ دِينَارَانِ قَالَ : «انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِى مِنْهَا فَلَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِى حَتَّى تُرِيحَنِى مِنْهَا» . فَلَمْ يَأْتِنَا فَبَاتَ فِى الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ وَظَلَّ فِى الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِىَ حَتَّى كَانَ فِى آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِى فَقَالَ : «مَا فَعَلَ الَّذِى قِبَلَكَ» . قُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى فِى مَبِيتَهُ. فَهَذَا الَّذِى سَأَلْتَنِى عَنْهُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.