١١٦٧١- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ح قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِى مَنِيعٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ حَدَّثَنِى عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَهُوَ ابْنُ أَخِى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم لأُمِّهَا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا حُدِّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِى بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ : وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَنَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا فَقَالَتْ : أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ فَقَالُوا : نَعَمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : هُوَ لِلَّهِ عَلَىَّ نَذْرٌ أَنْ لاَ أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتِ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لاَ أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا وَلاَ أَتَحَنَّثُ فِى نَذْرِى الَّذِى نَذَرْتُهُ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَهُمَا مِنْ بَنِى زُهْرَةَ فَقَالَ لَهُمَا : أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ لَمَا أَدْخَلْتُمَانِى عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّهَا لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذُرَ قَطِيعَتِى فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالاَ : السَّلاَمُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَنَدْخُلُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : ادْخُلُوا فَقَالُوا : كُلُّنَا. قَالَتْ : نَعَمْ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ وَلاَ تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِى وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلاَّ مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ وَيَقُولاَنِ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ مِنْ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكِى وَتَقُولُ : إِنِّى قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ فَلَمْ يَزَالاَ بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِى نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَ مَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً ثُمَّ تَبْكِى حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ قَالَ الشَّيْخُ فَهَذِهِ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا لاَ تُنْكِرُ الْحَجْرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ يَرَاهُ وَقَدْ كَانَ الْحَجْرُ مَعْرُوفًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْوَى عَنْهُ إِنْكَارُهُ.