١١٤٢٤- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِىِّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِسُوقِ ذِى الْمَجَازِ وَأَنَا فِى بِيَاعَةٍ لِى فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تُفْلِحُوا» . وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ لاَ تُطِيعُوا هَذَا فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ : هَذَا غُلاَمٌ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقُلْتُ : فَمَنْ هَذَاالَّذِى يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ قِيلَ : عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلاَمَ خَرَجْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَيْنَا نَحْنُ قَعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَقَالَ : «مِنْ أَيْنَ الْقَوْمُ؟» . فَقُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ. فَقَالَ : «تَبِيعُونِى الْجَمَلَ؟» . قُلْنَا : نَعَمْ فَقَالَ : : «بِكَمْ؟» . فَقُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ : «قَدْ أَخَذْتُهُ» . وَمَا اسْتَقْصَى فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى تَوَارَى فِى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ فَلَمْ يَكُنْ مِنَّا أَحَدٌ يَعْرِفْهُ فَلاَمَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَقَالُوا : تُعْطُونَ جَمَلَكُمْ مَنْ لاَ تَعْرِفُونَ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ : فَلاَ تَلاَوَمُوا فَلَقَدْ رَأَيْنَا وَجْهَ رَجُلٍ لاَ يَغْدِرُ بِكُمْ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِىُّ أَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهُ أَأَنْتُمْ الَّذِينَ جِئْتُمْ مِنَ الرَّبَذَةِ؟ قُلْنَا : نَعَمْ قَالَ : أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ِلَيْكُمْ وَهُوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا فَأَكَلْنَا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : «يَدُ الْمُعْطِى الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» . وَثَمَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاَءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلاَنًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ لاَ تَجْنِى أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ لاَ تَجْنِى أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. {ت} وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِىُّ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ.