١٠٣٧٩- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ : كَانَ مَنْزِلُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِالْحُدَيْبِيَةِ فِى الْحَرَّةِ وَفِيهَا نَحَرَ الْهَدْىَ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى أَنَّهُ نَحَرَ فِى الْحِلِّ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْىَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) وَالْحَرَمُ كُلُّهُ مَحِلُّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ الشَّافِعِىُّ : وَالْحُدَيْبِيَةُ مَوْضِعٌ مِنَ الأَرْضِ مِنْهُ مَا هُوَ فِى الْحِلِّ وَمِنْهُ مَا هُوَ فِى الْحَرَمِ فَإِنَّمَا نَحَرَ الْهَدْىَ عِنْدَنَا فِى الْحِلِّ وَفِيهِ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِى بُويِعَ فِيهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) وَقَالَ فِى قَوْلِهِ (وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ) مَحِلُّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَا هُنَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِذَا أُحْصِرَ نَحَرَ حَيْثُ أُحْصِرَ وَمَحِلُّهُ فِى غَيْرِ الإِحْصَارِ الْحَرَمُ وَالنَّحْرُ وَهُوَ كَلاَمٌ عَرَبِىٌّ وَاسِعٌ قَالَ الشَّيْخُ قَدْ رُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ.