٩١٣١- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِىُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِىُّ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ : بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَرْضِ قَوْمِى فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَجَجْتُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ نَازِلٌ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ لِى : «بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ؟» . قَالَ قُلْتُ : لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «أَحْسَنْتَ» . ثُمَّ قَالَ لِى : «هَلْ سُقْتَ هَدْيًا» . قَالَ قُلْتُ : لاَ قَالَ : «فَاذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَحْلِلْ» . قَالَ : فَذَهَبْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِى فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِى فَغَسَلَتْ رَأْسِى بِالسِّدْرِ وَفَلَتْهُ ثُمَّ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ. فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِى النَّاسَ بِالَّذِى أَمْرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى مَاتَ وَزَمَنَ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ أَوِ الْمَقَامِ أُفْتِى النَّاسَ بِالَّذِى أَمَرَنِى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَنِى رَجُلٌ فَسَارَّنِى فَقَالَ : لاَ تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِى الْمَنَاسِكِ يَعْنِى فَقُلْتُ : أَيُّهَا النَّاسَ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَىْءٍ فَلْيَتَّئِدْ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فَبِهِ فَائْتَمُّوا قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ أَحْدَثْتَ فِى الْمَنَاسِكِ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْىَ وَإِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ رَبِّنَا فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَغَيْرِهِ عَنْ قَيْسٍ.