٣٦٠٤- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو الْحَسَنِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ قَرَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْمَدِينِىِّ يَقُولُ قَالَ سُفْيَانُ فِى حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِأَرْضِ فَلاَةٍ فَلْيَنْصِبْ عَصًا» . قَالَ عَلِىٌّ قُلْتُ لِسُفْيَانَ : إِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ أَبُو عَمْرِو بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو . فَتَفَكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : مَا أَحْفَظُ إِلاَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. قُلْتُ لِسُفْيَانَ : فَابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ أَبُو عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ فَسَكَتَ سُفْيَانُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو أَوْ أَبُو عَمْرِو بْنُ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ : كُنْتُ أُرَاهُ أَخًا لِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ وَقَالَ مَرَّةً الْعُذْرِىِّ. قَالَ عَلِىٌّ قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ جَاءَنَا إِنْسَانٌ بِصْرِىٌّ لَكُمْ عَقَبُهُ ذَاكَ أَبُو مُعَاذٍ فَقَالَ : إِنِّى لَقِيتُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِى رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ. قَالَ ذَاكَ بَعْدَ مَا مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ فَطَلَبَ هَذَا الشَّيْخَ حَتَّى وَجَدَهُ. قَالَ عُتْبَةُ : فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَخَلَطَهُ عَلَىَّ . قَالَ سُفْيَانُ وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا يَشُدُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَجِئْ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ تَشُدُّونَهُ بِهِ. {ش} قَالَ الشَّيْخُ : وَاحْتَجَّ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِى الْقَدِيمِ ، ثُمَّ تَوَقَّفَ فِيهِ فِى الْجَدِيدِ فَقَالَ فِى كِتَابِ الْبُوَيْطِىِّ : وَلاَ يَخُطَّ الْمُصَلِّى بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِى ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ فَلْيَتَّبِعْ ، وَكَأَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَثَرَ عَلَى مَا نَقَلْنَاهُ مِنَ الاِخْتِلاَفِ فِى إِسْنَادِهِ وَلاَ بَأْسَ بِهِ فِى مِثْلِ هَذَا الْحُكْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ التَّوْفِيقُ.