السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان

١٠٥٤- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِىُّ فِى حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : لاَ يَجُوزُ عَلَى عَمَّارٍ إِذَا كَانَ تَيَمَّمَ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ إِلَى الْمَنَاكِبِ عَنْ أَمْرِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ إِذْ رَوَى أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، أَوْ يَكُونُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ تَيَمُّمًا وَاحِدًا ، فَاخْتَلَفَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ فَتَكُونُ رِوَايَةُ ابْنِ الصِّمَّةِ الَّتِى لَمْ تَخْتَلِفْ أَثْبَتُ وَإِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ فَأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا لأَنَّهَا أَوْفَقُ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا مُخْتَلِفَتَيْنِ أَوْ يَكُونُ إِنَّمَا سَمِعُوا آيَةَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ حُضُورِ صَلاَةٍ فَتَيَمَّمُوا فَاحْتَاطُوا فَأَتَوْا عَلَى غَايَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَدِ لأَنَّ ذَلِكَ لاَ يَضُرُّهُمْ كَمَا لاَ يَضُرُّهُمْ لَوْ فَعَلُوهُ فِى الْوُضُوءِ ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَسْأَلَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مَا فَعَلُوهُ ، وَهَذَا أَوْلَى الْمَعَانِى عِنْدِى لِرِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِمَا وَصَفْتُ مِنَ الدَّلاَئِلِ. قَالَ الشَّافِعِىُّ : وَإِنَّمَا مَنَعَنَا أَنْ نَأْخُذَ بِرِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِى أَنَّ تَيَمُّمَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ بِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ. وَأَنَّ هَذَا أَشْبَهُ بِالْقُرْآنِ وَأَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ فَإِنَّ الْبَدَلَ مِنَ الشَّىْءِ إِنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهُ. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِىُّ عَنِ الشَّافِعِىِّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِى التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِى الشَّافِعِىَّ : وَبِهَذَا رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَأْخُذُونَ ، وَقَدْ رُوِىَ فِيهِ شَىْءٌ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَلَوْ أَعْلَمُهُ ثَابِتًا لَمْ أَعْدُهُ وَلَمْ أَشُكَّ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ عَمَّارٌ : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَنَاكِبِ ، وَرُوِىَ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ، وَكَأَنَّ قَوْلَهُ : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَنَاكِبِ لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْرِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنْ ثَبَتَ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَى وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِى سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، فَكَأَنَّهُ فِى الْقَدِيمِ شَكَّ فِى ثُبُوتِ الْحَدِيثَيْنِ لِمَا ذَكَرْنَا فِى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فِى حَدِيثِ عَمَّارٍ ثَابِتٌ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ إِلاَّ أَنَّ حَدِيثَ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ أَيْضًا جَيِّدٌ بِالشَّوَاهِدِ الَّتِى ذَكَرْنَاهَا وَهُوَ فِى قِصَّةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمَّارٍ فِى ابْتِدَاءِ التَّيَمُّمِ حَيْثُ نَزَلَتِ الآيَةُ وَرَجَعُوا إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مِمَّا فَعَلُوا ، فَحَدِيثُ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ بَعْدَهُ فَهُوَ أَوْلَى بِأَنْ يُتَّبَعَ ، وَهُو أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالْقِيَاسِ وَهُوَ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ عَنْهُ ، وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَلِىٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَرُوِىَ عَنْ عَلِىٍّ بِخِلاَفِهِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.