١٠٠٨- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ : «نَعَمْ لِيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ» . قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ مَاءً ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ الشِّمَالِ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الَّتِى غَسَلَ بِهَا فَرْجَهُ ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ، وَنَضَحَ فِى عَيْنَيْهِ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ نَامَ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا وَهُوَ جُنُبٌ فَعَلَ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ دُونَ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ. {ق} وَفِعْلُ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ الرَّاوِى لِلْخَبَرِ قَدْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِلْوُضُوءِ الْمَذْكُورِ فِى الْخَبَرِ إِلاَّ أَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَدْ رَوَتْ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ ، وَوُضُوءُ الصَّلاَةِ يَشْتَمِلُ عَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ مَعَ سَائِرِ الأَعْضَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالَّذِى رُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ نَامَ لَيْسَ يُرِيدُ بِهِ الْوَطْءَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْحَدَثَ ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ ، وَسَيَأْتِى تَمَامُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى