٢٩٥- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ تَوَضَّأَ عُثْمَانُ عَلَى الْمَقَاعِدِ ثَلاَثًا وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّى إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ. {ق} وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَ الشَّافِعِىُّ فِى تَكْرَارِ الْمَسْحِ وَهَذِهِ رِوَايَةٌ مُطْلَقَةٌ ، وَالرِّوَايَاتُ الثَّابِتَةُ الْمُفَسَّرَةُ عَنْ حُمْرَانَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّكْرَارَ وَقَعَ فِيمَا عَدَا الرَّأْسِ مِنَ الأَعْضَاءِ وَأَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِىُّ : أَحَادِيثُ عُثْمَانَ الصِّحَاحُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ مَرَّةً ، فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوُضُوءَ ثَلاَثًا وَقَالُوا فِيهَا : وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا عَدَدًا كَمَا ذَكَرُوا فِى غَيْرِهِ قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ رُوِىَ مِنْ أَوْجُهٍ غَرِيبَةٍ عَنْ عُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ التَّكْرَارِ فِى مَسْحِ الرَّأْسِ إِلاَّ أَنَّهَا مَعَ خِلاَفِ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّ بِهَا.