١٠٠٢٥ - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، (قال: كان معمر يقول مرة: عن أبي هريرة [ومرة] عن ابن عباس) ، أن أبا هريرة يحدث، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أرى الليلة ظلة ينطف منها السمن والعسل، وأرى الناس يتكففون في أيديهم فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، وأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذت رجل [من] بعدك فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل فانقطع به، ثم وصل له فعلا به، فقال أبو بكر: أي رسول الله -بأبي أنت وأمي- لتدعني فلأعبرنه، قال: "اعبرها" . قال: أما الظلة، فظله الإسلام، وأما ما ينطف من السمن والعسل، فهو القرآن لينه وحلاوته، وأما المستكثر منه والمستقل، فهو المستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض، فهو الحق الذي أنت عليه تأخذ به، فيعليك الله، ثم يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو، ثم يأخذ به رجل بعده فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر، فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو، أي رسول الله، لتخبرني أصبت أم أخطأت؟ قال: "أصبت [بعضا] وأخطأت بعضا" . قال: أقسمت -بأبي أنت يا رسول الله -لتحدثني ما الذي أخطأت؟ ف قال النبي صلى الله عليه وسلم "لا تقسم" . هكذا رواه محمد بن رافع، عن عبد الرزاق هكذا. أقول: فيه دليل أن المستحلف، إذا أقسم على غيره بشيء، أنه لا يلزم المستخلف شيئا، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبر أبا بكر بما أخطأ فيه من التعبير، بعد مسألته إياه، فيجوز لمن يسأل عن علم ليس فيه حلال ولا حرام ينبغي أن [لا] يخبر به.