٩٥٦٨ - حدثنا علي بن سهل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب عن ابن أبي مليكة: أن أسماء قالت كنت أخدم الزبير -زوجها- وكان له فرس، فكنت أسوسه، ولم يكن شيء من الخدمة، أشد علي من سياسة الفرس، فكنت أحتش له، وأقوم عليه، وأسوسه، وأرضخ له النوى. قال: ثم إنها أصابت خادما، أعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فكفتني سياسة الفرس، وألقت عني مؤنته، وكانت تلك الجارية معي، فقال رجل: يا أم عبد الله، إني رجل فقير مسكين أبيع -ذكر فاكهة- إني أريد أن أجلس في ظل دارك. قالت: إني إن أذنت لك فعلم الزبير منعك، ولكن تجئ تطلب إلي وهو شاهد، فإن شاء منعك، فجاء، فقال: يا أم عبد الله، إني رجل محتاج، أو فقير، كلمة نحوها، فإن رأيت تأذنين لي أن أبيع ها هنا، في ظل دارك، بفنائك. فقالت: ما وجدت مكانا إلا فناء داري؟ لا أفعل، أو قالت: مالك بالمدينة إلا داري؟ فقال لها الزبير: مالك أن تمنعي عبدا من عباد الله أن يجلس في فناء دارك، فاجلس أذنت لك، فكان يبيع حتى اجتمع له، فاشترى مني الجارية بهكذا وهكذا، فدخل علي الزبير، فقلت: أشعرت أني بعت فلانة؟ قال: فأعطني ثمنها. قال: فقلت: إني قد تصدقت بها.