مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:محمد بن يحيى عن عبد الرزاق
الإسناد 3:الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة، أن فاطمة والعباس، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من ٧١٢٤ - حدثنا محمد بن يحيى ، قال: حدثنا عبد الرزاق ح،
وحدثنا محمد بن علي الصنعاني ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ح،
- [٢٩٨] - وحدثنا الدّبري، عن عبد الرزاق ، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنّ فاطمةَ والعبّاس، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال لهما أبو بكر: إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نورث، ما تركنا صدقةٌ، إنّما يأكل آل محمد من هذا المال" وإنّي والله لا أدع أمرًا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلّا صنعته!. قال: فهجرته فاطمة، فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها عليّ ليلًا ولم يُؤْذِن بها أبا بكر، قالت عائشة: وكان لعليّ من النّاس وجهٌ حياةَ فاطمة، فلمّا توفيت فاطمة انصرفت وجوه النّاس عن علي، فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثمّ توفيت.
قال رجل للزهري: فلم يبايعه عليٌّ ستة أشهر، قال: ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه عليٌّ، فلمّا رأى عليٌّ انصراف وجوه النّاس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر، فأرسل عليٌّ إلى أبي بكر أنْ ائتنا ولا تأتنا معك بأحد ، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته، فقال عمر:
- [٢٩٩] - لا تأتيهم وحدك! فقال أبو بكر: والله لآتينهم [وحدي] وما عسى أن يصنعوا بي، فانطلق أبو بكر؛ فدخل على عليّ؛ وقد جمع بني هاشم عنده، فقام عليٌّ فحمدَ الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّه لم يمنعنا أنْ نبايعك يا أبا بكر إنكارًا لفضيلتك ولا نفاسةً عليك لخير ساقه الله إليك، ولكنْ كنّا نرى أنّ لنَا في هذا الأمر حقًّا، فاستبددتم به علينا، قال: لمّ ذكر قرابتهم من رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] - وحقَّهم، فلم يزل عليٌّ يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر، فلمّا سكت عليّ تشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أنها بعد: فوالله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إليّ أنْ أصلَ من قرابتي، وإنّي والله ما ألوت في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم على الخير، ولكنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نُورث، ما تركنا صدقةٌ، إنّما يأكل آل محمد من هذا المال" ، وإنّي والله لا أدع أمرًا رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته إنْ شاء الله!، قال
عليّ: موعدك العشيّةَ للبيعة، فلمّا صلّى أبو بكر الظهر أقبل على النّاس بوجهه ثمّ عذَر عليًّا ببعض ما اعتذر به، ثمّ قام عليّ
- [٣٠٠] - فعظَّمَ من حقِّ أبي بكرٍ وذكر من فضيلته وسابقته، ثمّ مضى إلى أبي بكرٍ فبايعه، فأقبل النّاس إلى عليّ فقالوا: أصبت وأحسنت، قالت عائشة: فكان النّاس قريبًا إلى علي حين راجع الأمر [والمعروف] ، -وقال أحدهما: قارب الأمر والمعروف- .
مستخرج أبي عوانة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:محمد بن يحيى عن عبد الرزاق
الإسناد 3:الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة، أن فاطمة، والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من ٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرٌ، ح وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ فَاطِمَةَ، وَالْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلًا وَلَمْ يؤَذِّنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهُ حَيَاةِ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ، وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَلِمَ مِنْ شِدَّتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَأْتِيهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ - [٢٥٢] - جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارًا لِفَضِيلَتِكَ، وَلَا نَفَاسَةً عَلَيْكَ لَخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَّهُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا سَكَتَ عَلِيٌّ، تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَلَى الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا نُ وَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ مِنْ فَضِيلَتِهِ وَسَابِقَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَارَبَ الْأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ،
مستخرج أبي عوانة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:محمد بن يحيى عن عبد الرزاق
الإسناد 3:الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة، أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر، يلتمسان ميراثهما، من ٧١٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ، يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا، مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، يَقُولُ: "لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ" ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ!، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ لَيْلا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاة فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ تُوُفِّيَتْ.
قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَلا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ، وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَلِمَ مِنْ شِدَّتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لاَ تَأْتِيهِمْ وَحْدَكَ! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ [وحدي] ، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارًا لِفَضِيلَتِكَ، وَلا نَفَاسَةً عَلَيْكَ لَخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّ كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيهِ [وسَلَّم] - وَحَقَّهُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا سَكَتَ عَلِيٌّ، تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَلَى الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم، يَقُولُ: "لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ" ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ! قَالَ
عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ مِنْ فَضِيلَتِهِ وَسَابِقَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ [والمعروف] ، -وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَارَبَ الأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ-.
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:محمد بن يحيى عن عبد الرزاق
الإسناد 3:الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة، أن فاطمة والعباس، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من ٧١٢٤ - حدثنا محمد بن يحيى (¬١)، قال: حدثنا عبد الرزاق ح،
وحدثنا محمد بن علي الصنعاني (¬٢)، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ح،
⦗٢٩٨⦘ وحدثنا الدّبري، عن عبد الرزاق (¬٣)، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنّ فاطمةَ والعبّاس، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله ﷺ، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال لهما أبو بكر: إنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا نورث، ما تركنا صدقةٌ، إنّما يأكل آل محمد من (¬٤) هذا المال" وإنّي والله لا أدع أمرًا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه فيه إلّا صنعته!. قال: فهجرته فاطمة، فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها عليّ ليلًا ولم يُؤْذِن بها أبا بكر، قالت عائشة: وكان لعليّ من النّاس وجهٌ حياةَ فاطمة، فلمّا توفيت فاطمة انصرفت وجوه النّاس عن علي، فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد النبي ﷺ (¬٥) ثمّ توفيت.
قال
رجل للزهري: فلم يبايعه عليٌّ ستة أشهر، قال: ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه عليٌّ، فلمّا رأى عليٌّ انصراف وجوه النّاس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر، فأرسل عليٌّ إلى أبي بكر أنْ ائتنا ولا تأتنا معك بأحد (¬٦)، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته، فقال عمر:
⦗٢٩٩⦘ لا تأتيهم وحدك! فقال أبو بكر: والله لآتينهم [وحدي] (¬٧) وما عسى أن يصنعوا بي، فانطلق أبو بكر؛ فدخل على عليّ؛ وقد جمع بني هاشم عنده، فقام عليٌّ فحمدَ الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّه لم يمنعنا أنْ نبايعك يا أبا بكر إنكارًا لفضيلتك ولا نفاسةً عليك لخير ساقه الله إليك، ولكنْ كنّا نرى أنّ لنَا في هذا الأمر حقًّا، فاستبددتم به علينا، قال: لمّ ذكر قرابتهم من رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] (¬٨) - وحقَّهم، فلم يزل عليٌّ يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر، فلمّا سكت عليّ تشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أنها بعد: فوالله لقرابة رسول الله ﷺ أحبّ إليّ أنْ أصلَ من قرابتي، وإنّي والله ما ألوت في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم على الخير، ولكنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا نُورث، ما تركنا صدقةٌ، إنّما يأكل آل محمد من (¬٩) هذا المال"، وإنّي والله لا أدع أمرًا رأيتُ رسول الله ﷺ يصنعه فيه (¬١٠) إلا صنعته إنْ شاء الله!، قال عليّ: موعدك العشيّةَ للبيعة، فلمّا صلّى أبو بكر الظهر أقبل على النّاس بوجهه ثمّ عذَر عليًّا ببعض ما اعتذر به، ثمّ قام عليّ
⦗٣٠٠⦘ فعظَّمَ من حقِّ أبي بكرٍ وذكر من فضيلته وسابقته، ثمّ مضى إلى أبي بكرٍ فبايعه، فأقبل النّاس إلى عليّ فقالوا: أصبت وأحسنت، قالت عائشة: فكان النّاس قريبًا إلى علي حين راجع الأمر [والمعروف] (¬١١)، -وقال أحدهما: قارب الأمر والمعروف- (¬١٢).
مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:محمد بن يحيى عن عبد الرزاق
الإسناد 3:الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة، أن فاطمة، والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من ٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا مَعْمَرٌ، ح وَحَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّ فَاطِمَةَ، وَالْعَبَّاسَ ﵄ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ ﵁ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ ﵁ لَيْلًا وَلَمْ يؤَذِّنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهُ حَيَاةِ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ، وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا عَلِمَ مِنْ شِدَّتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَأْتِيهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ ⦗٢٥٢⦘ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنْكَارًا لِفَضِيلَتِكَ، وَلَا نَفَاسَةً عَلَيْكَ لَخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا سَكَتَ عَلِيٌّ، تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَلَى الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَا نُوَرَّثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ» ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ
عَلِيٌّ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ، وَذَكَرَ مِنْ فَضِيلَتِهِ وَسَابِقَتِهِ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالُوا: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَارَبَ الْأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ،
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.