مستخرج أبي عوانة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٨٤٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أنبا الثَّقَفِيُّ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَّ، ح وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، قثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: §أَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ وَتَرَكُوهُ فِي الْحَرَّةِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: فَأَوْثَقُوهُ، وَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مَعَهُ، أَوْ قَالَ: أَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» ، فَقَالَ: فِيمَا أَخَذْتَنِي وَفِيمَا أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ، قَالَ: «أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفَ» ، كَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَنَادَى: يَا مُحَمَّدُ فَرَحِمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» ، قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ - [١٢] - أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» ، فَتَرَكَهُ وَمَضَى، فَنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ» ، قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ، قَالَ وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ، وَأَخَذَتْ نَاقَتَهُ تِلْكَ، وَسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَكَانَتِ النَّاقَةُ قَدْ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا، فَكَانَتْ تَكُونُ فِيهِمْ فَكَانُوا يَجِيئُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا مَسَّتْ بَعِيرًا رَغَا، فَتَرَكَتْهُ حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَمَسَّتْها فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةُ مُدَرَّبَةٌ فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِهَا، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا فَانْطَلَقَتْ، فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا، فَجَعَلَتْ لِلَّهِ إِنْ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ عَرَفُوا النَّاقَةَ، وَقَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَدَعُكِ تَنْحَرِيهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ، وَقَالَ
الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِالْقَصَّةِ أَنَّ فُلَانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ وَإِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا إِذْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ» ، وَقَالَ ابْنُ شَبَّةَ: «فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» ،
مستخرج أبي عوانة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٢٨١ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَ (ح) وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَتَرَكُوهُ فِي الْحَرَّةِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: فَأَوْثَقُوهُ، وَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مَعَهُ، أَوْ قَالَ: أَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ [في بعض أرض الحرة فناداه: يا محمد، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: "مَا شَأَنُكَ؟" فَقَالَ: فِيمَا أَخَذْتَنِي، وَفِيمَا أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ قَالَ: "أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفَ" ، كَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَنَادَى: يَا مُحَمَّدُ يا محمد، فَرَحِمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟" قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: "لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ" ، فَتَرَكَهُ وَمَضَى، فَنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟" ، فقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَإِنِّي ظَمْآنُ، فَاسْقِنِي، قَالَ: "هَذِهِ حَاجَتُكَ" ، فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ، وَأَخَذَتْ نَاقَتَهُ تِلْكَ، وَسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَكَانَتِ النَّاقَةُ قَدْ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا، فَكَانَتْ تَكُونُ فِيهِمْ، فَكَانُوا يَجِيئونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا مَسَّتْ بَعِيرًا رَغَا، فَتَرَكَتْهُ حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَمَسَّتْها فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةُ متوقة فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِهَا، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا فَانْطَلَقَتْ، فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا، فَجَعَلَتْ لِلَّهِ إِنْ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ عَرَفُوا النَّاقَةَ، وَقَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالُوا: لاَ وَاللَّهِ لاَ نَدَعُكِ تَنْحَرِيهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ.
وَقَالَ
الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِالْقَصَّةِ، أَنَّ فُلانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ، وَإِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ! بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا إِذْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ الْعَبْدُ" .، وَقَالَ ابْنُ شَبَّةَ: "فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ" .
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٦٢٨١ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعي، قال: أخبرنا الثقفي يعني عبد الوهاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب،
⦗٦٤٢⦘ عن عمران بن حصين، قال: أسر، ح. وحدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، أن عمران بن حصين، قال: أَسر أصحاب النبي ﷺ رجلًا من بني عقيل، وتركوه في الحرَّة، وقال الربيع: فأوثقوه وطرحوه في الحرَّة، فمر به رسول الله ﷺ ونحن معه، أو قال: أتى عليه رسول الله ﷺ وهو على حمار، وتحته قطيفة [في بعض أرض الحرة فناداه: يا محمَّد، فأتاه رسول الله ﷺ] (¬١) فقال: "ما شأنك"، فقال: فيما أخذتني، وفيما أُخذت سابقة الحاج، قال: "أخذت بجريرة حلفائكم ثقيف! " كانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ فتركه ومضى، فنادى يا محمَّد يا محمَّد، فرحمه رسول الله ﷺ فرجع إليه فقال: "ما شأنك؟ " قال: إني مسلم، قال: "لو قلت وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح" فتركه ومضى، فنادى يا محمَّد يا محمَّد فرجع إليه فقال: "ما شأنك؟ " فقال: إني جائع فأطعمني، قال: وأحسبه قال: وإني ظمآن فاسقني، قال: "هذه حاجتك" ففداه رسول الله ﷺ بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف، وأخذت ناقته تلك، وسبيت امرأة من الأنصار، فكانت الناقة قد أصيبت قبلها، فكنت تكون فيهم، فكانوا يجيئون بالنعم إليهم فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل،
⦗٦٤٣⦘ فجعلت كلما مست بعيرًا رغا فتركته حتى أتت تلك الناقة فمستها فلم ترغ وهي ناقة متوقة (¬٢) فقعدت على عجزها، ثمَّ صاحت بها فانطلقت، فطلبت من ليلتها، فلم يقدر عليها، فجعلت لله إن أنجاها لتنحرنها، فلما قدمت عرفوا الناقة وقالوا: ناقة رسول الله ﷺ، قالت: إنها قد جعلت لله عليها إن أنجاها عليها لتنحرنها، قالوا: لا والله لا ندعك تنحرينها حتى نُؤذِن رسول الله ﷺ، فأتوه فأخبروه.
وقال الشافعي (¬٣) ﵁: فأخبروه بالقصة أنَّ فلانة قد جاءت على ناقتك وإنَّها قد جعلت لله عليها إن أنجاها عليها لتنحرنَّها، فقال: "سبحان الله بئس ما جزيتيها إذ نجاها الله عليها لتنحرنَّها! لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا وفاء لنذر فيما لا يملك العبد". وقال ابن شبَّة: "فيما لا يملك ابن آدم" (¬٤).
مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٨٤٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قثنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أنبا الثَّقَفِيُّ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَّ، ح وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، قثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ وَتَرَكُوهُ فِي الْحَرَّةِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: فَأَوْثَقُوهُ، وَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ، أَوْ قَالَ: أَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» ، فَقَالَ: فِيمَا أَخَذْتَنِي وَفِيمَا أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ، قَالَ: «أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفَ» ، كَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَرَكَهُ وَمَضَى فَنَادَى: يَا مُحَمَّدُ فَرَحِمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ؟» ، قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ ⦗١٢⦘ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ» ، فَتَرَكَهُ وَمَضَى، فَنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكَ» ، قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ، قَالَ وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ، وَأَخَذَتْ نَاقَتَهُ تِلْكَ، وَسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَكَانَتِ النَّاقَةُ قَدْ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا، فَكَانَتْ تَكُونُ فِيهِمْ فَكَانُوا يَجِيئُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا مَسَّتْ بَعِيرًا رَغَا، فَتَرَكَتْهُ حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَمَسَّتْها فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةُ مُدَرَّبَةٌ فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِهَا، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا فَانْطَلَقَتْ، فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا، فَجَعَلَتْ لِلَّهِ إِنْ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتْ عَرَفُوا النَّاقَةَ، وَقَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَدَعُكِ تَنْحَرِيهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ، وَقَالَ
الشَّافِعِيُّ ﵁: فَأَخْبَرُوهُ بِالْقَصَّةِ أَنَّ فُلَانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ وَإِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا إِذْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ» ، وَقَالَ ابْنُ شَبَّةَ: «فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» ،
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.