٦٢٠١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، وزكريا بن يحيى، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ، وَقَالَ يُونُسُ: عَامَ الفَتْحِ مَرَضًا، قَالَ أَحْمَدُ: [أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَقَالَ يُونُسُ:] (١) أَشْرَفْتُ فَأَتَانِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لا" ، قُلْتُ: ثلثين؟ قَالَ: "لا" ، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: "لا، بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ" ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تَخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً، أَوْ دَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَتَخَلَّفَ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ!" يَرْثى لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. وَحَدِيثُهُمُ المَعْنَى وَاحِدٌ، إِلا أَنَّ يُونُسَ، قَالَ: أَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لا" ، وَقَالَ: قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: "لا" ، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" ، وَقَالَ: رَثَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ مَرِضَ بِمَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ مَرَضًا أشفى مِنْهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ. وَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: أَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ كَمَا قَالَ يُونُسُ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى.