٣٤٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ الأَسَدِيُّ، وَأَبُو خَلِيفَةَ، قَالاَ: أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، أخبرنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: (من المنفعة .. حَتَّى جَاءَ فأخذنا بِآذَانِنَا) ، وَقَالَ بَدَلٌ: (فَكَلَّمْنَاهُ) : (فَتَوَاكَلْنَا الْكَلامَ) ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحُ فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبُ كَمَا يُصِيبُونَ، فَسَكَتَ طَوِيلا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ , وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ إِلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: أَنْ لاَ تُكَلِّمَاهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، آئذنُوا لِي مَحْمِيَةً -وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ-، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" ، قَالَ: فَجَآه، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ: "أَنْكِحْ هَذَا الْغُلامَ ابْنَتَكَ" -لِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ-، فَأَنْكَحَهُ، وَقَالَ لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: "أَنْكِحْ هَذَا الْغُلامَ ابْنَتَكَ" -لِي-، فَأَنْكَحَنِي، ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَةَ: "أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا" . قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: أَبُو سُفْيَانَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ.