١٧٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالاَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثَنَا أَبَانُ، قَالاَ جَمِيعًا: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ، وَإِنَّ رِجَالا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ:" ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ "، قُلْنَا: وَرِجَالا مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ، قَالَ:" فَلا تَأْتُوهُمْ "، قُلْتُ: وَرِجَالا مِنَّا يَخُطُّونَ، قَالَ:" قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ "، قَالَ: وَبَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةٍ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ: مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي! لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ دَعَانِي، فَبِأَبِي وَأُمِّي هُوَ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي وَلاَ كَهَرَنِي وَلاَ سَبَّنِي، وَلَكِنْ قَالَ لي:" إِنَّ صَلاتَنَا هَذِهِ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ ". , قَالَ: وَاطَّلَعْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ , فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بشَاةً، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ , فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لأَعْتَقْتُهَا، قَالَ:" ائْتِنِي بِهَا "، فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا:" أَيْنَ اللَّهُ؟ "قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ:" فَمَنْ أَنَا؟ "قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ:" إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا "، فَأَعْتَقَهَا" .