٥١١ - ز- حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي -في آخرين قالوا:- حدثنا النضر بن شميل بن خرشة المازني أبو الحسن، حدثنا أبو نعامة، حدثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما -، قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم فصلى الغداة، ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى، والعصر، والمغرب، كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله. فقال الناس لأبي بكر: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط؟ فسأله، فقال: "نعم، عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد، ففظع الناس لذلك حتى انطلقوا إلى آدم والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم، أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله، اشفع لنا إلى ربك، قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} قال: فينطلقون إلى نوح فيقولون: اشفع لنا إلى ربك فأنت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم، فإن الله اتخذه خليلا. قال: فيأتون إبراهيم فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى، فإن الله كلمه تكليما، فيقول موسى: ليس ذاكم عندي،