٢٨٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق بن أيوب الفقيه ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان ، أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر ، أن أصحاب الصفة ، كانوا ناسا فقراء وأن رسول الله A قال مرة : «من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس بسادس» أو كما قال ، وأن أبا بكر جاء بثلاثة فانطلق رسول الله A بعشرة ، وأبو بكر بثلاثة وهو أنا وأبو بكر وأمي ولا أدري قال : وامرأتي وخادم بين بيتنا وبيت أبي ، وأن أبا بكر تعشى عند رسول الله A ، ثم لبث حتى صليت العشاء ، ثم رجع ، فلبث حتى تعشى رسول الله A ، فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله ، فقالت له امرأته : ما حبسك عن أضيافك ، أو قالت : عن ضيفك ؟ قال أوما عشيتهم ؟ قالت : أبوا حتى تجيء وقد عرضوا عليهم ، فغلبوهم ، قال : فذهبت أنا واختبأت ، وقال : يا غنثر (١) ، وسب ، وقال : كلوا ، وذكر كلمة ، وقال : والله لا طعمته أبدا قال : وايم الله ما كنا نأخذ لقمة إلا وربا من أسفلها أكثر منها ، قال : وشبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك ، قال : فنظر إليها أبو بكر ، فإذا هي كما هي أو أكثر ، قال لامرأته : يا أخت بني فراس ما هذا ؟ قالت : لا وقرة (٢) عيني لهي الآن أكثر منها قبل ذلك بثلاث مرات ، فأكل منها أبو بكر ، وقال أبو بكر : إنما كان ذلك من الشيطان - يعني يمينه - ثم حملها إلى رسول الله A قال : وكان بيننا وبين قوم عهد ، فمضى الأجل ، فعرفنا اثني عشر رجلا مع كل رجل أناس ، الله أعلم كم مع كل رجل قال : فأكلوا منها أجمعون . قال الشيخ Bه : وقد روينا كرامات ظهرت على عدة من الأولياء في حياة نبينا A وله شواهد كثيرة ذكرناها في كتاب دلائل النبوة وغيره ، وقد روينا في فضائل الصحابة كرامات ظهرت على بعضهم بعد وفاة النبي A وإعادتها في هذا الكتاب مما يطول شرحه ؛ فاقتصرنا منها على بعضها وفيه كفاية