٣٦٣٣- أَخبَرَنا إِسحَاقُ بْنُ إِبراهِيمَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبدِ الرَّحمَنِ، يُحَدِّثُ عَن عَمْرِو(١) بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الحَجَّ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي المَسْجِدِ وَفَزِعُوا، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ المَسْجِدِ، وَإِذَا عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُثمَانُ بْنُ عَفَّانَ، عَلَيْهِ مُلاَءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَهَاهُنَا عَلِيٌّ؟ أَهَاهُنَا طَلْحَةُ؟ أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَني فُلاَنٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اجْعَلْهَا فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: مَنْ يَبْتَاعُ (٢) بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ؟ فَابْتَعْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمينَ وَأَجْرُهَا لَكَ، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نَظَرَ فِي وُجُوهِ القَوْمِ فَقَالَ: مَنْ جَهَّزَ هَؤُلاَءِ غَفَرَ اللهُ لَهُ؟ يَعْني جَيْشَ العُسْرَةِ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُوا عِقَالاً وَلاَ خِطَامًا، قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللهُمَّ اشْهَدْ، اللهُمَّ اشْهَدْ.