٢٦٢٦- وأَخبَرَنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيدٍ، قال: حَدثنا مُحَمدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبدِ العُزَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ السَّعْدِيِّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خِلاَفَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالاً، فَإِذَا أُعْطِيتَ العُمَالَةَ رَدَدْتَهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ، فَقُلْتُ: لِي أَفْرَاسٌ وَأَعْبُدٌ وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى المُسْلِمينَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَلاَ تَفْعَلْ فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْتَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، يُعْطِيني العَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ.