الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
Abd al-Whab bin Njd'h عن al-Walid bin Muslim عن Muhammad bin Hamza bin Yusuf عن أبيه عن جده عبد الله بن سلام عن إن الله تبارك وتعالى لما أراد هداية زيد بن سعنة عن ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد

٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هِدَايَةَ زَيْدِ بْنِ سُعُنَّةَ قَالَ: "§مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ، يسبق - [١١١] - حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا يَزِدْهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ إِلَّا حِلْمًا فَبَيْنَا أَنَا أَتَلَطَّفُ لَهُ أَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفُ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسِيرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةُ ابْنُ فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَحَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمْ أَرْزَاقُهُمْ رَغَدًا، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ وَأَنَا مُشْفِقٌ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا حَتَّى تُعِينَهُمْ بِهِ فَعَلْتَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سُعُنَّةَ فَقُلْتُ: أَبْتَاعُ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَّا مِنْ حَائِطِ فُلَانٍ مُسَمًّى فَلَا، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي وَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ وَقَالَ: أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ بِهَا وَاغْنِهِمْ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحَلِّ حَقِّي بِيَوْمَيْنِ أوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ زَيْدٌ: فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ جَذَبْتُ بِرِدَائِهِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى عَاتِقِهِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ جَهْمٍ غَلِيظٍ فَقُلْتُ: أَلَا تَقْضِي يَا مُحَمَّدُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ قَالَ زَيْدٌ: فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ - [١١٢] - هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى وَتَقُولُ لَهُ مَا أَسْمَعُ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أَخَافُ فَوْتَهُ لَسَبَقَنِي رَأْسُكَ، قَالَ زَيْدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ثُمَّ تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: أَنَا وَهُوَ أَحْوَجُ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ اذْهَبْ بِهِ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ، وَأَعْطِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَذَهَبَ بِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَضَانِي وَأَعْطَانِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَلَمَّا فَرَغَ قُلْتُ: تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَنَا زَيْدُ بْنُ سُعُنَّةَ، قَالَ عُمَرُ: الْحَبْرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ مِنْ كَلَامِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ زَيْدٌ: قُلْتُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبَرَهُمَا مِنْهُ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا يَزِدْهُ الْجَهْلُ إِلَّا حِلْمًا فَرَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا، وَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنْ أُشْطِرَ مَالِي فَإِنِّي أَكْثَرُ أَهْلِهَا مَالًا صَدَقَةً عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ: أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ فَإِنَّكَ لَا تَسَعْهُمْ، قَالَ زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ بَعْضِهِمْ، فَرَجَعَ زَيْدٌ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَبَايَعَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ عِدَّةً فَهَلَكَ فِي غَزْوَةٍ مُقْبِلًا بِوَجْهِهِ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا يَدْخُلُ فِي مُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ سُعْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ كَثِيرُ الْمَعَانِي قَدْ ذَكَّرَنَا مَا جَرَى - [١١٣] - فِي كِتَابِ مَعَانِي الْأَخْبَارِ وَهُوَ أَصْلٌ فِي السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ وَالثَّمَنُ مُعَجَّلٌ وَكَذَاكَ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُسْلِمُوا، فَمَنْ أَسْلَمَ فَلْيُسَلِمْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ» وَقَدْ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ قَائِلُونَ: إِذَا تَرَكَ ذِكْرَ الْمَوْضِعِ فِي السَّلَمِ الَّذِي يُسْلِمُهُ إِلَيْهِ بَطَلَ السَّلَمُ، وَالْخَبَرُ دَالٌ عَلَى مَا قَالُوا إِذْ لَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فَمَنِ اشْتَرَطَ فِي السَّلَمِ مَا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ مُفْسِدٌ لِلسَّلَمِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.